عمر الرحباني يحمل "باسبوراً" موسيقياً

ليل الثلاثاء في 4 تشرين الأول /أكتوبر الجاري، كان الوسط الموسيقي على موعد مع أول إنتاج للفنان الشاب عمر غدي الرحباني، بعنوان:passport أنتجه بالتعاون مع مهدي يحيى ما بين بيروت، لندن، ونيويورك، وقدّم له في حفل حاشد في إحدى صالات سينما سيتي- أسواق بيروت، معلناً ولادة طاقة فنية جديدة من آل الرحباني، تؤكد أن الجينات الفنية حاضرة وفاعلة إلى أبعد حد.
تسعة رحابنة من أبناء وأحفاد منصور الرحباني
تسعة رحابنة من أبناء وأحفاد منصور الرحباني
مؤخراً وقّع الفنان الشاب كريم مروان الرحباني مؤلفه الأول"صور: تطور ذاتي لمسيرة العقل"، وها هو إبن عمه عمر يطلق مشروعه الموسيقي الأول: باسبور، في إحتفالية عرفت تنظيماً رفيعاً، وحضوراً كثيفاً لمسؤولين(وزيرا الثقافة والسياحة: ريمون عريجي وميشال فرعون) وفنانين( مرسيل خليفة،غسان صليبا، ريتا حايك، مدير الكونسرفاتوار وليد مسلّم) ووجوه إعلامية وأخرى متنوعة الإهتمامات.

 عمر إرتجل كلمة نوّه فيها بأهمية الموسيقى في حياتنا اليومية، وركّز على الجهود الصادقة التي تبذل لمنع حرف الموسيقى عن دورها التنويري في التربية النفسية الإجتماعيىة لكي تصنع إنساناً مختلفاً، ومر على مسيرته وكيف قرأ عن الموسيقى، التي عايشها في بيته ومع عائلته، وماذا فعل عندما قررالإفصاح عن ميله والعزف على البيانو، وصولاً إلى قرار إلتزام النغم طريقاً، ثم تحدث شريكه في الإنتاج مهدي يحيى، فروى جوانب من اللقاء الأول مع عمر في لندن ثم في بيروت والإتفاق على إنتاج موسيقى مختلفة لا تشبه السائد كشرط لإطلاق مشروع موسيقي جديد دخل على خطه وباركه إختصاصيون عالميون.

 شريط وثائقي تلا الكلمتين أخرجه عمر نفسه. مادة وثائقية موزونة معبرة تختزل كل النشاط الذي قام به الثنائي عمر-مهدي، لنقل المشروع الموسيقي إلى النور، إنطلاقاً من بيروت، إلى لندن، فنيويورك، وكيف وجد العمل طريقه إلى عدد من الأسماء الكبيرة في عالم العزف، ثم الإدارة الفنية فالهندسة الصوتية النموذجية التي جعلت من العمل مادة موسيقية أقرب إلى التصويرية ، بدليل المشاهد المناسبة جداً التي أخذت بحرفية تكسر صورتين: الأولى إعلان عمر أنه لا يجيد الكلام وقد تكلم بطلاقة موصوفة، والثانية أنه مخرج جيد لفيلم وثائقي جاذب وممسوك. وأسعد الحضور وجود معظم الرحابنة صغاراً وكباراً في الحفل في صورة حقيقية عن الرابطة الفولاذية بين أفرادها.