الأفضلية للإبن الثاني.. يقمع البكر برضى الوالدين

من وقت لآخر تعطي شركتا "فوكس القرن الـ 20" و"دريم ووركس" (ستيفن سبيلبيرغ من بين مالكيها)، المجال رحباً لسينما الصغار التي يحبها الكبار، بدليل أن النموذج الأحدث "The Boss Baby" للمخرج توم مكرايث، هز شباك الإيرادات الأولى في الصالات الأميركية منذ 31 آذار/ مارس الماضي، وجنى حتى 11 نيسان/ إبريل الجاري أكثر من 95 مليون دولار.
ملصق الفيلم للكبار والصغار
ملصق الفيلم للكبار والصغار

السيناريست مايكل ماك كولرز، إستند إلى كتاب "مارلا فرازي" الذي تعتمد أحداثة على صورة الإبن الثاني في أي عائلة. البكر له الإهتمام والفرحة الأولى ويظل محط فخر وإعتزاز وتباه حتى يولد الثاني، عندها تنقلب الأمور إلى الضد تماماً فالفرحة بالإبن الأول تكون صادمة لا أحد يقدر على ضبطها أو تقدير قيمتها، لذا يحاول الأهل التعويض مع الثاني وتجهيز فرحة خاصة له تليق به في بيت أهله.لكن ماذا لو كان الوافد الجديد صاحب مزاج خاص، فيه نزق خاص لا يستقيم عوده سوى مع الدلع والمهادنة والدبلوماسية تفادياً لسلاطة لسانه، وطول يده.

 

الشريط الكرتوني الذي تكلف 125 مليون دولار، فيه من التنويع ما يملأ عدة أفلام دفعة واحدة، مع مجموعة من الأسماء الكبيرة بينها " ألك بالدوين" والمفارقة أنه يؤدي شخصية "The Boss Baby"، يعني أن صوته الخفيض والناعم يظهر على وجه الطفل في تناغم جميل وراق، ومعه "ليزا كودرو" في دور الأم، ويجسد "توبي ماغواير" شخصية الراوي، الذي يواكب حيثيات الشخصيات، متدخلاً في تفاصيلها، يتلون معها، ويتفاعل بقدر كبير من الإنسجام، مما يعطيه صفة الربط والقطع متى وجد الفرصة مؤاتية.

 

يمارس الأخ التاني أقصى درجات الإستفزاز بحق أخيه الأكبر، وحين يطل أحد والديه يتمسكن بالكامل أمامهما ويوهم الجميع ببراءته في العلاقة التي تربطه بشقيقه البكر، يلعب لعبته ويتوارى، وهو يطارد عدداً من أهل الفساد والسوء، ويصل إلى معقل اللهو والقمار إلى لاس فيغاس، هناك وفي أحد أكبر صالات القمار في العالم، يدخل مع أخيه وبعض المعاونين في صلب عدد من الألعاب الصعبة لبلوغ العناصر التي تسيءإلى المجتمع وأهله عن طريق السرقة وترويج الممنوعات،وبعد تحقيق النصر تكون فرصة ذهبية للمّ شمل العائلة بعد إنقاذ الوالدين من براثن العصابة.