"باسم يوسف" واجه 3 رؤساء جمهورية في شريط وثائقي هوليوودي

مقدّم برنامج"البرنامج" التلفزيوني(cbc) الساخر الدكتور الجرّاح باسم يوسف، الموجود قسراً في أميركا تفادياً لملاحقة أجهزة الأمن المصرية رغم نفي الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"أي علاقة للنظام في الموضوع خلال مقابلة تلفزيونية لفضائية غربية معه، حلّ بطلاً لشريط وثائقي روائي طويل حول كامل سيرته الشخصية والمهنية بعنوان"tickling giants" للمخرجة الأميركية "سارة تاكسلر" عن نص لها.
باسم يوسف مع المخرجة سارة تاكسلر يحملان ملصق الفيلم
باسم يوسف مع المخرجة سارة تاكسلر يحملان ملصق الفيلم
111 دقيقة، مكثفة ممتلئة وسريعة الإيقاع تضيء على شخصية الدكتور الشاب الذي جعلته الصدفة فقط نجماً جماهيرياً، وها هي هوليوود تقدّمه بطلاً شعبياً قدّرته أميركا منذ بارك حضوره وقيمة ما يقوله في برنامجه"البرنامج" مقدّم البرامج الأميركي الساخر" جون ستيوارت"، الذي خصّه بزيارة إلى موقع تصوير " البرنامج"(صالة ومسرح راديو بوسط القاهرة)، وظهر إلى جانبه في إحدى الحلقات، قبل أن يكرّمه "ستيوارت" في حفل كبير بنيويورك، قدّم النجم الأميركي نفسه فيه للحضور" أنا باسم يوسف الأميركي" ردّاً على ما أُطلق على "باسم" من أنه" جون ستيوارت المصري".

 

الحدث هو إنجاز فيلم عن "باسم" للمخرجة "سارة تاكسلر"، رصدته منذ نزل إلى ميدان التحرير طبيباً يداوي المتظاهرين الجرحى من المواجهات مع قوى نظام الرئيس السابق"حسني مبارك"، ولم يستطع بعد ذلك ترك الخدمة العامة عندما راح مع صديقه طارق ينجز إسكتشات ساخرة ويوزعها على الـ"يوتيوب" دعماً للثورة، ثم كان عرض لتطويرها ووضعها في إطار أشمل ضمن برنامج تلفزيوني بعنوان" البرنامج"، وإذا بنجاح غير مسبوق يناله العمل وتنهال عليه الإعلانات وينتظره الناس في كل مكان من مصر، معتبرين إياه لسان حالهم، وكان سقوط الرئيس مبارك مدوياً ، بينما ركز "باسم" على خلفه الرئيس "محمد مرسي" حتى الإنقلاب العسكري الذي أطاح به وأتى بالرئيس "السيسي" خلفاً لـ "مرسي"، لكن "باسم" لم يغيّر عادته في الإنتقاد والسخرية، وتم الإدعاء عليه لوقف برنامجه على أساس أنه يتهجّم على شخصية جماهيرية إنقاذية، مع التعرّض من خلاله للقوات المسلحة.

 

وإنقلبت الصورة في العلاقة مع الجمهور من مصفقين لـ "باسم" إلى غاضبين مطالبين برحيله، وإشتد الخناق عليه من الناس التي راحت تقول فيه ما يعني الخيانة، فلم يحتمل هذا المناخ وإعترف بأنه ما عاد ينام أو يأكل أو يرتاح في أي عمل يقوم به، لذا صارح المتعاونين معه بأنه يعلن عدم قدرته على العمل في ظل إحساسه بأن هناك من يراقبه ويطارده وربما أفرغ رصاصة في رأسه وأنهى حياته، لذا خاف على زوجته وعلى طفلته الوحيدة من أي أذى، فحزم حفائبه وغادر معهما إلى أميركا حيث يعطي محاضرات في معهد السياسة. لكن الفيلم يشير إلى أن "باسم" بصدد تطوير أفكار برامجية لتقديمها لاحقاً.