الوقت كما التاريخ يُعيد نفسه ..ويتفجّر

من وقت لآخر تصلنا أفلام من خارج المنظومة الهوليوودية، وتُمتعنا. أحدثها ما شاهدناه في عرض خاص ببيروت، وتعرضه الصالات الأميركية في الثلاثين من حزيران/ يونيو الجاري بعنوان" 2:22" وهو التوقيت الثابت الذي تحصل فيه مجموعة من المشاهد المتكررة نفسها في محطة للقطار قبل أن يحدث إنفجار صغير في أجهزة الإضاءة، أو إحدى الساعات العملاقة في المكان.
بطلا الشريط ميشيال ويسمان وتيريزا بالمر
بطلا الشريط ميشيال ويسمان وتيريزا بالمر
يريد الشريط القول من خلال الكاتبين "تود ستاين"و"ناتان باركر" أن الكون مرتكز على توازنات حسابية موروثة لا تتغير ولا تتبدّل مع مرور الزمن ، ويكون طبيعياً أن يوكل أمر حصولها في أوقات محددة لأشخاص بعينهم لهم ميزات وخصائص جد دقيقة. وفي الفيلم يكون الحافز على ما يحصل الشاب الهادئ "ديلان"( الممثل الهولندي ميشيال ويسمان- 36 عاماً)مع صديقته الجميلة"سارة"( الأوسترالية الأشهر تيريزا بالمر)، هي تستغرب ما يحصل معه لكنها لا تصدّق تكرار المشاهد نفسها في وقت واحد ومتلازم في المحطة الكبرى، ثم الإنفجار غير المؤذي الذي يُنهي هذا المشهد تماماً.

 

وبعد صبر، وبحث عن أسباب ومبررات ما يحصل، تبين بالوقائع التاريخية أن شاباً في مثل سن "ديلان" سبق له في تاريخ سابق أن حصلت معه الإشارات عينها، مع تكرار مشهدي لعدد من اللقطات المتعاقبة بالترتيب نفسه ثم يكون إنفجار بسيط من دون ضحايا، وإعتبرت هذه الظاهرة تأكيداً على عنصر التوازن الكوني، الذي له تداعيات وتأثيرات على بني البشر الذين يعيشون فوق هذا الكوكب، كما لو أن هذا جزء من تأثيرات الكواكب على قاطني كوكب الأرض، وهو ما يجب الإنتباه إلى بروزه في أي صورة من صور التأثير اللمعي على جانب من البشر دون غيرهم وفي أوقات محددة.

 

الشريط صوّر بالكامل في أوستراليا: ستوديوهات فوكس، مور بارك، ونيو ساوث ويلز، بإدارة المخرج بول كوري، مع فريقين من خبراء المؤثرات الخاصة والمشهدية بقيادة " تيم رياش"و" جوناثان دارنغ"، وغلب حضور الممثلين الأوستراليين على الشخصيات أمام الكاميرا:"سام ريد"، "مايف ديرمودي"، "سيمون كاسيل"، "كيري آرمسترونغ"، إضافة إلى "بالمر"، ومعهم الإنكليزي "جون ووترز"، في شريط تحكمه فكرته والذكاء الخاص في معالجتها مع كاستنغ متناغم جداً.