فلسطينيون يحملون "هموم الهوية" إلى بيروت

(دار النمر للفن والثقافة) في بيروت تحتضن معرضاً لأربعة من مؤسسي حركة الفن الحديث الفلسطينيين. المعرض يؤرخ لمسيرة عقود من اقتران الفن بالمقاومة.

تحتضن (دار النمر للفن والثقافة) في بيروت أربعة من مؤسسي حركة الفن الحديث الفلسطينيين في معرض نادر وندوة يتحدثون فيها عن تجاربهم التي تؤرخ لمسيرة عقود من اقتران الفن بالمقاومة.

المعرض وعنوانه "هموم الهوية" يضم 28 عملاً للفنانين نبيل عناني وسليمان منصور وتيسير بركات وفيرا تماري. وتعود هذه الأعمال إلى مجموعاتهم الخاصة ومجموعة النمر الفنية ومجموعة رولا العلمي.

وكان الأربعة أسسوا في خضم الانتفاضة الفلسطينية الأولى جماعة "التجريب والإبداع" بصفتها إطارا يجمع بين فنانين منغمسين بصورة كلية في ممارسة فنية تطمح إلى تعبير جماعي عن تطلعات الفلسطينيين للتحرر، بحيث قدمت أعمالهم الجديدة هامشاً لمزيد من مساحات التجريب والإبداع باستخدام خامات البيئة الفلسطينية.

وقد بلورت أعمال هؤلاء الفنانين الجماعية فضلا عن أعمالهم الفردية التي تم إنتاجها في السبعينات طرقاً يمكن للفن من خلالها أن يصبح وسيلة ترويج لمقاومة الاحتلال وأداة للتوعية المحلية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن عناني (76 عاماً) قوله إن "الفن الفلسطيني كأي بلد فيه ثورة، طغى عليه أسلوب الرموز الكثيرة وكل فنان كان لديه رموزه الخاصة التي تستفز (الإسرائيلي)، بدءاً من العلم الفلسطيني الذي كان يسبب هستيريا (للإسرائيليين) قبل أن تأتي السلطة، وصولاً إلى المرأة كرمز للوطن والولادة والاستمرارية، والحمام والقبضات والأسلاك الشائكة، وكنيسة القيامة والتطريز والمفتاح والكوفية والزيتون والبرتقال، ثم الخيمة والسلاح كرمز لفناني الخارج، والحصان لكونه رمز الثورة والخارطة الفلسطينية من البحر الى النهر".

من جانبه عرض سليمان منصور (72 عاماً) تطور الشكل الاتحادي والمؤسساتي للفن التشكيلي بالأراضي الفلسطينية، بدءاً من رابطة الفنانين التشكيليين التي نظمت أول معرض في القدس عام 1972، وصولاً إلى إقامة فروع لها في رام الله والبيرة وغزة والخليل والقدس.

وتطرق منصور للجهود التي بذلت من أجل تأسيس كلية للفنون في جامعة بيرزيت قائلاً "الاحتلال يمنع هذه الكلية تحديداً وكلية الزراعة لأنه يعتبر أن التدخل بالأرض ممنوع والفن الذي يجسد الاحتجاج والتعبير عن الذات والوطن ممنوع".

أما تيسير بركات (60 عاماً) فتحدث عن كيفية انتقال الفن التشكيلي من الاقتصار على الرموز إلى لغة بصرية معاصرة عميقة والخروج من النمطية ومتطلبات السوق والتحرر من المؤثرات الخارجية، وهو ما جسدته حركة ‭‭"‬‬التجريب والإبداع" التي أسسها الفنانون الأربعة.

وقال إن هذه التجربة أورثت توثيق القضية الفلسطينية في الفن لبناء الذاكرة الجماعية من جيل إلى جيل.

ويستمر المعرض حتى 25 أيار/مايو الجاري.