بعد اتهام بن سلمان باختراق هاتف مالك شركة أمازون.. لنتعرّف كيف يحصل التجسّس

سلطت مزاعم اختراق ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان لهاتف جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لشركة أمازون ومالك صحيفة واشنطن بوست الضوء على أمن الهواتف الذكية والأدوات السرية التي تستخدم في اختراقها.

  •  تتيح الأخطاء البرمجية للمتسللين السيطرة على الهواتف الذكية

سلطت مزاعم اختراق ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان لهاتف جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لشركة أمازون ومالك صحيفة "واشنطن بوست" جيف بيزوس الضوء على أمن الهواتف الذكية والأدوات السرية التي تستخدم في اختراقها.

فكيف تعمل الهواتف الذكية حتى يتم اختراقها؟

تعمل الهواتف الذكية من خلال مجموعة تطبيقات، أحياناً العشرات منها، بموجب نظام تشغيل يعمل بدوره بواسطة جهاز معقد مزود بمستقبلات وعدسات وأجهزة استشعار.

وينطوي كل هاتف ذكي على عيوب محتملة، تُسمّى أحياناً أخطاء برمجية، يمكن أن تجعل النظام ينهار عند استقبال أمر ينطوي على خداع أو ملفات تحتوي على برامج خبيثة. وبالتالي تتيح هذه الثغرات الصغيرة أو الأخطاء البرمجية للمتسللين السيطرة على الجهاز. 

وفي وثيقة تقنية صادرة عام 2015، توضح مجموعة "إن.إس.أو"، إحدى أشهر شركات برمجيات التجسس، قدرة برنامج (بيجاسوس) الذي صنعته على مراقبة أدق التفاصيل في حياة الهدف، وإرسال تنبيهات إذا دخل الهدف منطقة معينة على سبيل المثال، أو إذا ما التقى هدفان، أو إذا اتصل الهدف برقم معين.

وتظهر الوثيقة، التي أصبحت معلنة في إطار دعوى قضائية رفعتها شركة واتساب للاتصالات ضد "إن.إس.أو"، كيف يمكن تسجيل الضغطات على لوحة المفاتيح، والتنصت على الاتصالات الهاتفية ووجود خاصية تسمى (رووم تاب)، تستخدم مكبّر الصوت في الهاتف لنقل الأصوات المحيطة أينما يكون الجهاز.

الوثيقة تشير إلى أنه من الممكن تنزيل برنامج التجسس من خلال حث الهدف على الضغط على روابط خبيثة أو رسائل نصية مخادعة، لكن الجواسيس يفضلون برمجيات الرسائل التي تصل دون استدعاء وتقوم بتنزيل نفسها على هواتف المستخدمين خلسة.

وتقول "إن.إس.أو" وغيرها من شركات برمجيات التجسس إن استخدام منتجاتها يتم بطريقة مسؤولة فهي لا تباع إلا للحكومات ولأغراض مشروعة. 

ونفت "إن.إس.أو" أي صلة لها بالاختراق المزعوم لهاتف جيف بيزوس، في حين وصف المسؤولون السعوديون اتهامات تورطهم في الأمر بالسخيفة.

وكانت شركة واتساب قد أقامت دعوى قضائية في أكتوبرـ/ تشرين الأول 2019، ضد "إن.إس.أو" في كاليفورنيا وقالت إن شركة برمجيات التجسس استغلت خطأً برمجياً في بروتوكول التطبيق الشهير للاتصال عن طريق الفيديو لاختراق 1400 مستخدم على مستوى العالم في الفترة من 29 نيسان/ أبريل إلى 10 أيار/ مايو 2019.