العراق: "داعش" يحرق المكتبة المركزية في الموصل

القائمون على حفظ التراث العراقي يصفون ما تعرضت له المكتبة المركزية في الموصل بأنه حلقة من مؤامرة دولية ترمي إلى تدمير وطمس تراث وحضارة البلاد داعين المنظمات الأممية والدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" إلى الحفاظ على ما بقي من التراث العراقي.
"داعش" أحرق مخطوطات قديمة وكنوز لا تقدر بثمن
qOimiutu_LY
لم يسلم التراث الثقافي لمدينة الموصل… فالمتشددون لم تسلم منهم أضرحة المدينة ولا مخطوطاتها الفريدة… أضرم مسلحو داعش النار في المكتبة المركزية بمدينة الموصل التي تأسست في العشرين من القرن الماضي… مخطوطات قديمة، كنوز لا تقدر بثمن، البعض منها كان محفوظاً في سراديب تحت الأرض، جميعها أحرقت.

وتحدث د.عبدالله خورشيد قادر مدير المعهد العراقي لصيانة الأثار والتراث عن المكتبة فأشار إلى أنها من أقدم مكتبات العراق لأنها تحتوي كتب نادرة يقدر عددها ١١٢ ألف و٧٠٩ كتاب من الكتب التي تتكلم عن التاريخ وحضارة وتراث العراق، معتبراً أنها "مؤامرة دولية لتدمير العراق وحضارته وآثاره".

أما يونس عبد القادر ابن الموصل، هو واحد رواد مكتبتها المركزية، يصف من قام بهذا الفعل "بالمغول الجدد"، في إشارة إلى ما قام به هولاكو في القرن السادس الميلادي عندما رمى بكنوز المؤلفات العراقية في نهر دجلة.

وأضاف يونس "من كل محافظات العراق كانت تأتي للموصل للاستفادة من هذه المكتبة لأنها كنز الموصل"، لافتاً إلى أن "عدد الكتب كبيرة وأن كل المثقفين والكتاب كانوا يزورونها".

أما لقمان صالح مسؤول قسم التراث في مكتبة أربيل فأسف لما حصل لمكتبة الموصل وأشار إلى أنه درس في الموصل لمدة سنتين وكان يزور المكتبة، لافتاً إلى أن "المكتبة ضخمة بالموجودات والمراجع والمخطوطات"، آسفاً لهذا الهجوم البربري على مكتبة الموصل".

القائمون على حفظ التراث العراقي أكدوا أن القسم الأكبر من المواقع الأثرية التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" على لائحة التراث العالمي، ومنها الحضر في نينوى مهددة بالسرقة، فيما لاتزال الأثار العراقية تتعرض للتهريب وبيعها إلى الخارج.