قادة في الكونغرس يعترضون على منع "إسرائيل" نائبتين أميركيتين من زيارة فلسطين

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقرر منع النائبتين في الكونغرس الأميركي رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول فلسطين المحتلة بذريعة دعمهما لحركة المقاطعة لـ"إسرائيل". النائب عمر تصف القرار الإسرائيلي بالإهانة للقيم الديمقراطية، كذلك أثار القرار اعتراض قادة الحزب الديمقراطي الذي تنتمي إليه النائبتان.

العضوان في الكونغرس الأميركي إلهان عمر ورشيدة طليب
العضوان في الكونغرس الأميركي إلهان عمر ورشيدة طليب

أعلنت "إسرائيل" أنها قررت منع النائبتين في الكونغرس الأميركي رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول فلسطين المحتلة.

وفي أول تعليق لها على قرار المنع وصفت النائب عمر القرار الإسرائيلي بمنع دخولها الأراضي الفلسطينية المحتلة بالإهانة للقيم الديمقراطية.

وقالت عمر في بيان لها إن قرار نتنياهو لم يفاجئها نظراً إلى مقاومته جهود السلام، وفق تعبيرها. وتراجعت عن زيارة عائلتها بالضفة تحت الشروط الإسرائيلية الظالمة.

وقالت طليب على صفحتها على تويتر، "لن أزور الضفة الغربية في ظل هذه الشروط التعسفية التي تفرضها "إسرائيل".

النائبة الأميركية رأت أنّ القرار الإسرائيليّ يمثّل رداً قاسياً على زيارة مسؤولين رسميين من بلد حليف، بحسب البيان.

نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوطوفيلي أكدت قرار المنع، وقالت إنه "قرار مبرر للغاية"، بسبب دعمهما لحركة المقاطعة المناهضة لـ"إسرائيل".

وقالت حوطوفيلي لقناة "كان" الإسرائيلية: "إسرائيل اتخذت قرارها – لن نسمح لعضوي الكونغرس بدخول البلاد .لن نسمح لأولئك الذين ينفون حقنا بالوجود في هذا العالم من دخول إسرائيل".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "منع زيارة رشيدة طليب وإلهان عمر يهدف إلى الحيلولة دون إلحاق الضرر بإسرائيل".  

وأضاف أن برنامج زيارتهما قد "أظهر نيتهما إلحاق الضرر بـإسرائيل".

وأشار نتنياهو إلى أنه "إذا قدمت رشيدة طليب طلباً لزيارة أسرتها في الضفة الغربية، "فسننظر في طلبها شرط عدم ترويجها لمقاطعة إسرائيل".

وقد أثار القرار الإسرائيلي اعتراض الحزب الديمقراطي الأميركي الذي تنتمي إليه النائبتان. فقد قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر إن "رفض دخول أعضاء في الكونغرس هو علامة ضعف، وليس علامة قوة، وسيضر فقط بالعلاقة الأميركية الإسرائيلية ودعمها في الولايات المتحدة".

انتقدت المشرعة والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، إليزابيت وارن، القرار الإسرائيلي واصفة إياه بأنه "خطوة مخزية وغير مسبوقة". وقالت إن "قرار إسرائيل منع زيارة عضوي كونغرس منتخبتين نتيجة آرائهما السياسية لا يخدم إسرائيل كديمقراطية متسامحة أو كحليف موثوق للولايات المتحدة". وأضافت: "هذا العمل مشين وغير مسبوق وأحث الحكومة في إسرائيل السماح لإلهان ورشيدة بدخول البلاد".

وقال المرشح للرئاسة الاميركية عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز إن "قرار إسرائيل بحظر دخول عضوي الكونغرس إلهان عمر ورشيدة طليب من دخول إسرائيل وفلسطين مؤشر عالٍ لعدم احترام قيادات منتخبة في الكونغرس الأميركي ومبادئ الديمقراطية". وأضاف ساندرز أنه "ينبغي على حكومة إسرائيل التراجع عن قرارها والسماح لهما بالدخول".

رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي جيري نادلر أدان "بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية الذي يقوّض قدرة بلدينا الحليفين على الاستمرار في نقاش صريح ومفتوح وفي أوقات صعبة والتي ينبغي أن نخوضها لضمان بقاء إسرائيل بلد آمن وديمقراطي".

وأعلنت "لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية" (ايباك) معارضتها قرار نتنياهو منع طليب وعمر من زيارة فلسطين المحتلة.

من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الفلسطيني محمد اشتية أن "منع إسرائيل النائبتين الأميركيتين من دخول فلسطين يعكس الخوف من فضح الاحتلال".