"الذكاء الصناعي" لحماية المركبات البرية في الجيش الإسرائيلي

وزارة الدفاع الإسرائيلية تكشف عن مفهوم جديد لحماية مركباتها البرية للجيش الإسرائيلي باستخدام الذكاء الصناعي. ويُطلق على البرنامج الجديد اسم "كارمل"، الذي يهدف إلى تقليل عدد طاقم الدبابات الإسرائيلية لتعتمد على جنديين فقط يتفرغان لإدارة النيران في وقت يتولى الذكاء الصناعي قيادة الدبابة ورصد التهديدات في ساحة المعركة.

وزارة الدفاع الإسرائيلية تكشف عن مفهوم جديد لحماية مركباتها البرية باستخدام الذكاء الصناعي
وزارة الدفاع الإسرائيلية تكشف عن مفهوم جديد لحماية مركباتها البرية باستخدام الذكاء الصناعي

بات أمن القوات البرية أحد العناصر الهامة في عملية تقييم أكلاف أي عملية عسكرية يدرسها الجيش الإسرائيلي، بفعل التجارب "الأليمة" التي تعرض لها هذا الذراع في لبنان وقطاع غزة في العقود الثلاثة الأخيرة.

هذه التجارب دفعت بهيئات التصنيع المتعاقدة مع الجيش الإسرائيلي إلى تطوير برامج حماية لتعزيز أداء القوات البرية، فبلغت هذه البرامج ذروتها بـ"معطف الريح" المخصص لدبابات "ميركافا"، لكن هذا الحل المرجو سرعان ما تعرض لانتكاسة في حرب تموز/ يوليو 2006 وفي المواجهات على تخوم قطاع غزة، لتبدأ عملية البحث عن حلول أخرى.

هذا الشهر، كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن مفهوم جديد لحماية مركباتها البرية باستخدام الذكاء الصناعي. ويُطلق على البرنامج الجديد اسم "كارمل".

ويهدف البرنامج الجديد إلى تقليل عدد طاقم الدبابات الإسرائيلية لتعتمد على جنديين فقط يتفرغان لإدارة النيران في وقت يتولى الذكاء الصناعي قيادة الدبابة ورصد التهديدات في ساحة المعركة.

وبحسب المعلن حتى الآن، لا يهدف البرنامج إلى تصنيع مركبات جديدة، بل تطوير قدرات تعزز "ميركافا" وبقية المركبات البرية كـ"نَمِر" و مركبات نقل الجنود، علماً أن هناك خططاً مستقبلية لدمج التقنيات الجديدة في المقاتلات الجوية والمروحيات.

وقد أعلن رئيس دائرة التطوير والأبحاث في الجيش العميد "يانيف روتيم" عن نموذج من البرنامج الجديد تمّ دمجه على متن ناقلة الجند "أم 113" الأميركية، بعد ثلاث سنوات من العمل عليها.

ويشمل برنامج التطوير استبدال كافة الخوذ الحالية التي يرتديها سائقو الدبابات بخوذ حديثة مزودة بشاشات يظهر عليها بشكل مباشر كافة المعلومات الواردة من الوحدات الاستخبارية المرافقة للقوات في كافة الأذرع.

وتستند فكرة التطوير على تحويل المركبات الإسرائيلية إلى مركبات "أكثر مرونة وفعالية وسهولة في المناورة بكلفة مادية منخفضة".

وشهد ممثلون عن الجيش الأميركي عرض عمل أول آلية تمّ تزويدها ببعض تقنيات مشروع "كارمل" كأجهزة استشعار تغطي زاوية رؤية 360 درجة على الهيكل الخارجي للدبابة، وتنقل المعلومات إلى خوذة السائق، فضلاً عن تزويد المركبة البرية بتقنية تسمح لها بالتحكم بطائرات من دون طيار بشكل مباشر.

وتتيح التقنية الجديدة للمركبات البرية بالسير في مختلف التضاريس من دون الحاجة لتدخل بشري، علماً أن إحتمال اختراق أجهزة هذه المركبات الكترونياً والتشويش عليها يبدو احتمالاً وارداً على ضوء التحديثات الجديدة التي تذهب بعيداً في الإعتماد على التكنولوجيا.