كيف تعامل مراسلو الميادين مباشرة على الهواء مع خديعة نتانياهو؟

وفي اللحظة التي كان نتانياهو وزمرته الاعلامية العسكرية يبتسمون بخبث على فيلم الخديعة الذي أعدّوه للاستهزاء بالمقاومة وجمهورها العربي. ظلّت الميادين متشبثة بالمهنية والموضوعية ولم تصدق سوى مصادرها.

قبل أن يطير الدخان، كان مراسلو الميادين في مواقعهم وعلى خطوط النار. وخلال تغطية عملية صلحا (معسكر أفيفيم) بدت الرواية الإسرائيلية مترددة وفيها ثغرات كثيرة لا تنسجم مع ما يراه المراسلون الذين غطوا الكثير من الحروب والمعارك.

مدير مكتب الميادين بفلسطين ناصر اللحام توقف فجأة عن الترجمة المباشرة من اللغة العبرية وقال للمشاهدين إن هناك خلل في مصطلحات البيان الرسمي لجيش الإحتلال وأن الكلمات المستخدمة تعطي أكثر من معنى وهذا غير مألوف في البيانات العسكرية .

وعلى الفور باشر علي مرتضى بتوجيه عدسة الكاميرا إلى موقع العملية وأثبت أن هناك سيارلت إسعاف وعملية إخلاء. وكشف تفاصيل عن تفاصيل العملية لم يكشفها أحد قبله.

عباس الصباغ وهو صحفي سياسي محترف، فهم أن هناك خطب ما فنقل الكاميرا إلى زاوية مقابلة وغطى النصف المفقود من الصورة.

كانت سمعة القناة على المحك، وسمعة الصحفيين والمراسلين في ميزان الذهب. فاعتمد الزملاء في الاستوديو مهارة البث المباشر واستخدموا معها أفضل مصادرهم لكشف المستور وتوضيح المشهد لعشرات ملايين المشاهدين الذين كانوا يتابعون الميادين لحظة الحدث.

وفي اللحظة التي كان نتانياهو وزمرته الإعلامية العسكرية يبتسمون بخبث على فيلم الخديعة الذي أعدّوه للاستهزاء بالمقاومة وجمهورها العربي. ظلّت الميادين متشبثة بالمهنية والموضوعية ولم تصدق سوى مصادرها الثلاثة:

-مصدر مطلع خاص وموثوق.
-مراسلوها المدربين بشكل محترف.
-والبث المباشر.

وبالفعل لم يتردد مراسلو الميادين لحظة وهم يختارون المهنية والدقة. ما إضطر قنوات تلفزيون الاحتلال الى ترك فلم الخديعة الذي طبخه نتانياهو ونقل الصورة عن شاشة الميادين.

والنتيجة أن الجمهور الإسرائيلي صار يتساءل بقلق: من خدع من؟.