عراقتشي: إيران تشترط لإلتزامها بالاتفاق النووي الحصول على 15 مليار $ من مبيعات النفط

نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي يؤكد أن بلاده لن تعود للالتزام بالاتفاق النووي إلا إذا حصلت على 15 مليار دولار من مبيعات النفط في 4 أشهر. والسفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي يقول إن واشنطن لاتزال تدرس فكرة الرئيس الفرنسي لتوفير حد إئتماني لإيران.

  • عراقتشي: موقفنا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة تعتمد على تلقي 15 مليار $ في 4 أشهر / أ.ف.ب

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تعود للإلتزام بالإتفاق النووي إلا إذا حصلت على 15 مليار دولار من مبيعات النفط في 4 أشهر. 

وبحسب وكالة فارس الإيرانية ، قال عراقتشي: "موقفنا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة تعتمد على تلقي 15 مليار دولار في 4 أشهر. وإلا، فإن عملية خفض الالتزامات ستستمر".

يذكر أنّ فرنسا اقترحت تقديم خطوط ائتمان نحو 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام بضمان إيرادات نفط في مقابل عودة طهران إلى الإمتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، لكنه عرض متوقف على عدم معارضة واشنطن له، وفقاً لما ذكرت لوكالة "رويترز".

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أشار من جهته إلى أن "المحادثات بشأن ترتيب ائتماني بضمان إيرادات نفط إيران مستمرة، لكن الموافقة الأميركية ستكون ضرورية".

وأوضح لودريان أن الفكرة "هي مبادلة خط ائتمان بضمان عائدات النفط في مقابل، أولاً "العودة لخطة العمل الشاملة المشتركة"، وثانياً "أمن الخليج وبدء مفاوضات بشأن أمن المنطقة والبرنامج النووي ما بعد 2025"، وكل ذلك بحسبه بـ"افتراض أن يصدر الرئيس دونالد ترامب إعفاءات"، بحسب لودريان.

 

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على كيانات وأفراد وسفن وتضعهم على القائمة السوداء

وفي سياق متصل، أعلن السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند اليوم الأربعاء أن بلاده تدرس الاقتراح المقدم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن توفير حد ائتماني لإيران مضمون بإمدادات النفط، لكن لا يوجد قرار حتى الآن.
وقال سوندلاند في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية: "فيما يتعلق بمسألة اقتراح ماكرون، أعتقد أن الحكومة الأميركية تدرس هذا الأمر.. لكن كما قلت تبقى سياستنا في الحفاظ على أقصى قدر من الضغط على إيران"، مشيراً إلى أن "مسألة خط الائتمان قيد الدراسة، وفي الوقت الحالي لا توجد تعليقات أخرى".

وقال مسؤول في إدارة ترامب، إن واشنطن تشكك في برنامج ائتمان بقيمة 15 مليار دولار أميركي لصالح إيران وضعته فرنسا.  

الخارجية الفرنسية رأت أن الجهود المبذولة حالياً لفتح خطوط ائتمانية لإيران تأتي تلبيةً لضرورة خفض التصعيد.

وسبقت هذه التصريحات ورود معلومات بأن الحكومة الفرنسية لم تتمكن بعد من إقناع أميركا بالموافقة على تقديم حد ائتماني بقيمة 15 مليار دولار لإيران.
موقع وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في بيان لها إضافة شركات للشحن ولتجارة النفط وعدد من الناقلات النفطية إلى قائمة العقوبات.

كما أعلنت الخزانة فرض عقوبات على 16 كياناً و10 أفراد ووضعت 11 سفينة على قائمة سوداء، مشيرة إلى أنه "بين الأفراد المستهدفين بالعقوبات وزير إيراني سابق للنفط وابنه".

في حين أعلنت واشنطن أن "حرس الثورة الإيراني استخدم شبكة لنقل نفط بمئات ملايين الدولارات لمصلحة الأسد وحزب الله وآخرين"، وفق ما أعلنت.

وقالت واشنطن "رصدنا مكافأة قدرها 15 مليون دولار للمساعدة في تعطيل العمليات المالية الإيرانية للحرس الثوري".

ترامب قال على هامش الجمعية العامة للأمة المتحدة "لن نرفع العقوبات المفروضة على إيران"، مشيراً إلى أن "إيران تريد التفاوض والتوصل إلى اتفاق".

براين هوك: واشنطن ستفرض مزيداً من العقوبات على إيران

مبعوث أميركا الخاص لشؤون إيران براين هوك قال من جهته في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية، إن "أميركا ستواصل حرمان إيران من إيراداتها".

وأضاف أن "طهران تمارس الابتزاز النووي في محادثاتها مع الغرب".

هوك شدد "سنفرض مزيداً من العقوبات على إيران ولن نمنح استثناءات أو تنازلات"، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يود حل الخلافات مع إيران بالطرق الدبلوماسية".

هوك لفت إلى أن ترامب أوضح بشكل جلي استعداده للقاء بالمسؤولين الإيرانيين.

الحرس الثوري يبيع نفطاً بطرق سرية تحت أسم العراق كمنشأ.

وتابع "لسنا بصدد إعادة النظر بإعفاء دول تتعاطى مع إيران في ظل زخم ممارسة اتقصى الضغوط على طهران"، معتبراً أن "إيران منخرطة في ابتزاز النووي في مفاوضاتها مع الغرب".

واستطرد قائلاً "ساهمنا في انهيار معدلات تصدير إيران للنفط خلال فترة زمنية قصيرة.. ونعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات البحرية التجارية لاعتراض وحجب تصدير النفط بصورة غير قانونية".

وأشار إلى أن مزيداً من العقوبات على إيران سترى النور قريباً، وأن الأخيرة تستمر باتخاذ خطوات استفزازية في المنطقة والعالم.

إلا أنه لفت إلى أن الولايات المتحدة منفتحة للنظر بعدد من الخيارات بشأن إيران.