معاريف: بسبب نيته ضم الضفة الغربية مشادة كلامية بين نتنياهو ومسؤولين أمنيين

وسائل إعلامية تكشف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تلقى انتقادات قاسية من مسؤولين أمنيين على رأسهم رئيس الشاباك ورئيس هيئة الأركان، تراجع على إثره عن إعلان ضم الضفة الغربية المحتلة. واكتفى بإعلان نيته فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في حال إعادة انتخابه.

ما حدث بين نتنياهو وبين المسؤولين الأمنيين تحوّل إلى حديث اليوم في الأروقة الأمنية
ما حدث بين نتنياهو وبين المسؤولين الأمنيين تحوّل إلى حديث اليوم في الأروقة الأمنية

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن "مشادة كلامية" غير مسبوقة على الهاتف بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء الأذرع الأمنية، ارتفعت خلالها الأصوات عدة مرات، لا سيما من جانب نتنياهو، وفي حين أن المسؤولين الأمنيين لم يوفروا كلمات انتقاد له واستخدموا عبارات قاسية بالأخص رئيس الشاباك نداف أرغمان، ورئيس هيئة الأركان العامة أفيف كوخافي.
وسبب هذه المشادة أن نتنياهو أبلغ مسؤوليه الأمنيين عزمه إصدار بيان يعلن فيه نيته فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن في حال فوزه في الانتخابات المرتقبة، قبيل وقت قصير من مؤتمره الصحافي الذي اشهر فيه هذا الإعلان، الأمر الذي اعتبره رؤساء الأذرع الأمنية إعلاناً يشكل مفترقاً سياسياً وأمنياً، ويجب أن يتم بعد مباحثات معمقة، وعمل أركاني وفحص الأضرار المحتملة إلى جانب الفائدة.بحسب ما نقلت الصحيفة عن مصدر "سياسي رفيع" لم يشارك في المحادثة لكنه مطلع على مضمونها.
وتعتبر هذه المشادة حدث غير مسبوق في عهد نتنياهو من ناحية الأصوات العالية والانتقاد القاسي الذي تبادلته الأطراف.
واستعرض المشاركون في المحادثات سيناريوهات الضرر المحتملة من فرض السيادة الاسرائيلية بشكل فوري على غور الأردن عشية الانتخابات، بدون دعم أميركي جارف، "محذرين نتنياهو من الوضع الحساس للملك الأردني عبد الله الثاني، وإمكانية أن يتزعزع وربما أيضاً أن يتعرض كرسيه للخطر، واحتمال أن يؤدي إلى تعليق أو إلغاء اتفاق السلام بين "إسرائيل" والأردن" بحسب معاريف.
وتابعت الصحيفة أن نتنياهو أحجم عن نيته الإعلان عن فرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، واكتفى بإعلان رغبته عن ضم غور الأردن، بسبب الانتقادات اللاذعة التي سمعها رئيس حكومة الاحتلال، وكذلك بسبب وجود صعوبات في تنفيذ خطوة كهذه من قبل حكومة انتقالية لا تحظى بثقة الجمهور.
وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أيضاً أن ما حدث بين نتنياهو وبين رئيس هيئة الأركان العامة، رئيس الشاباك ومسؤولين كبار إضافيين، من بينهم أيضاً رئيس هيئة الأمن القومي، تحوّل إلى حديث اليوم في الأروقة الأمنية.