أكثر من 7 ألاف شرطي في باريس استعداداً لتظاهرة "السترات الصفر"

الشرطة الفرنسية تنشر أكثر من 7 ألاف عنصر في العاصمة باريس استعداداً لتظاهرة حركة "السترات الصفر" بالتزامن مع تظاهرة أخرى من أجل المناخ. والرئيس الفرنسي يدعو المتظاهرين إلى "التظاهر بهدوء حتى يتمكن الفرنسيون من زيارة المباني والتمتع بها"، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني للتراث الأوروبي.

نشرت السلطات الفرنسية اليوم السبت أكثر من 7000 عنصر من الشرطة في شوارع العاصمة باريس، قبيل تظاهرة جديدة يتحضر لها حركة "السترات الصفر"، مع احتفالات باليوم الوطني للتراث الأوروبي.

وبدأت الشرطة حملة اعتقال للمحتجين من "السترات الصفر" في باريس.

كما تتزامن هذه التظاهرة مع تظاهرة أخرى في باريس من أجل المناخ، وفي عدد من دول العالم تحت عنوان "إضراب المناخ العالمي"

وقال قائد شرطة باريس ديدييه لاليمو إنه تمّ نشر حوالى 7500 شرطي في باريس مع خراطيم مياه وعربات مصفحة تابعة للدرك، مشيراً إلى أنه "إزاء من يريدون على ما يبدو الثأر ويعلنون أنهم لن يتنازلوا أبداً.."، أقول لهم "سنكون هناك". 

وتخشى وزارة الداخلية ومديرية الشرطة عودة العنف إلى شوارع العاصمة التي لم تشهد اضطرابات منذ منتصف أذار/ مارس الماضي، كما تخشى أعمال عنف وتخريب متاجر في جادة الشانزيليزيه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا من جهته الراغبين بالتظاهر إلى القيام بذلك في هدوء، وقال "من الجيد أن يعبّر الناس عن آرائهم، ويجب أن يتمّ ذلك بسلام".
وأضاف ماكرون "أناشد الجميع أن يتمّ ذلك بوئام وتناغم وهدوء حتى يتمكن صغارنا والأصغر منهم من زيارة المباني والتمتع بها"، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني للتراث الأوروبي.

وكان الرئيس الفرنسي قد صرّح لمجلة "تايم" الأميركية، قائلاً "حركة السترات الصفراء كانت مفيدة جداً لي بطريقة ما لأنها أرغمتني على تغيير موقفي حيال الفرنسيين".

وأوضح "أعطيت الانطباع على الأرجح أنني كنت أريد الإصلاح ضد الشعب.. وأحياناً بدا نفاد صبري كأنه موجه ضد الفرنسيين والأمر ليس كذلك".

وتابع ماكرون "الآن أعتقد أن علي أن آخذ الوقت الكافي لتفسير المكان الذي وصلنا إليه وما نريد بالضبط".

حركة "السترات الصفر" كانت قد بدأت قبل عشرة أشهر احتجاجاتها على السياسات الضريبية والمالية للحكومة الفرنسية، ونجحت في إنزال مئات الفرنسيين إلى الشارع منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 قبل أن تتراجع في الربيع الماضي. ثم تحولت الاحتجاجات ضد الرئيس إيمانويل ماكرون الذي اتهمه المتظاهرون بأنه لا يتفهم مطالب المواطن الفرنسي. 

التظاهرات التي شهدتها باريس وعدد من المدن الفرنسية أدت إلى وقوع مواجهات بينهم وبين الشرطة الفرنسية نتج عنها إصابات بين المحتجين.