"ذي أتلانتيك": اللحظة الأخطر في حقبة ترامب

مجلة "ذي أتلانتك"الأميركيّة تلفت إلى أن الهجمات على "أرامكو" تعدّ اللحظة الأخطر لرئاسة دونالد ترامب، وأنه بين خيارين: إما توجيه ضربة الآن، والمخاطرة بالذهاب إلى الحرب، أو عدم توجيه ضربة والمخاطرة بالحرب لاحقاً. 

ذكرت مجلة "ذي أتلانتك"الأميركيّة أن الهجمات على "أرامكو" تعدّ اللحظة الأخطر لرئاسة دونالد ترامب، معتبرة أنه حتى وقت قصير كان أي اعتداء مدمر على المنشآت النفطية السعودية مثل الذي حصل، سيؤدي إلى رد عسكري أميركي، لكن ردة فعل الإدارة الأميركية الحالية جاءت معتدلة من خلال زيادة العقوبات، وإرسال قوات إضافية إلى السعودية.

لكن "لا العقوبات الإضافية ستوقف عدواناً جديداً، ولا القوّات الإضافية ستغير سلوك إيران"، بحسب المجلّة. وتضيف أنه وفي إيران يُنظر إلى ترامب على أنه نمر من ورق ورئيس مولع بالعقوبات والخطابات الساخنة، لكنه سينسحب من الشرق الأوسط بدلاً من المخاطرة بالتعثر هناك.

وتعتبر أنه بالنسبة لترامب الذي يعارض هدر الدماء والأموال الأميركية في العراق، فإن واقع عدد السكان في إيران الأكبر بثلاثة أضعاف من عدد سكان العراق عام 2003 وعديد جيشها ووكلائها من لبنان إلى اليمن، في ظل وجود المواقع العسكرية الأميركية، يشكل عبئاً أكبر. 

ووفق المجلة فإن مشكلة ترامب هي أن جميع خياراته الحقيقية سيئة. إذ يمكنه الرد عسكرياً مخاطراً بحرب أوسع مع إيران ووكلائها. ويمكن أن يتراجع ويدعو إلى اتخاذ إجراءات إيرانية أكثر عدوانية، إلا إذا ذهب أبعد من ذلك، وتخلّى عن حملة الضغط الأقصى (وهو ما لم يلمح إليه قط). "إذاً هو بين خيارين: إما توجيه ضربة الآن، والمخاطرة بالذهاب إلى الحرب، أو عدم توجيه ضربة والمخاطرة بالحرب لاحقاً". 

وتلفت "ذي أتلانتيك" إلى أنه وبالعودة إلى تاريخ إيران، فإن الحجة الأقوى هي التحرك الآن، سواء من خلال ضربة أحادية الجانب لمواقع إيرانية أو ضربة سعودية مدعومة من الولايات المتحدة. لكن المجلة تقول أن أي رد من خلال صواريخ كروز على مستودعات الصواريخ أو مصانع الطائرات من دون طيار أو حقول النفط أو أي عملية سرية، وإن كان ضرورياً لاستعادة الردع، إلا أنه لن يكون فعالاً.

لذلك من الأهمية بمكان أن تقوم إدارة ترامب بتوضيح أهداف سياستها تجاه إيران، والهدف من حملة الضغط.

خلال نهاية الأسبوع، وصف كبار المسؤولين في إدارة ترامب سياستها تجاه إيران بأنها ناجحة من دون أن يقدموا دليلاً واحداً على الضرر الذي أحدثته للإقتصاد الإيراني. مثل هذا النهج يخلط بين الوسائل والغايات لذلك فإن توضيح الغايات أمر بالغ الأهمية. وتخلص المجلة إلى أنه من الأفضل معرفة ما تريده الولايات المتحدة على وجه التحديد، وكيف ترغب في تحقيقه قبل شن أي ضربة لمعاقبة طهران.

"من المرجح أن يواجه ترامب المزيد من عدم الإستقرار والخيارات الصعبة على وجه التحديد في آخر مكان وزمان يريدهما"، وفقاً للمجلة.