بالفيديو: القوات المسلحة اليمنية تكشف تفاصيل عملية "نصر من الله" في محور نجران

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية يكشف بالفيديو تفاصيل عملية "نصر من الله"، ويكشف عن قصف موقع عسكري حساس في الرياض، ودكّ مطار جيزان بـ 10 صواريخ بالستية. كما يؤكد سقوط 3 ألوية عسكرية تابعة للتحالف في المساحة الجغرافية المحررة أثناء تنفيذ العملية.

أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن تفاصيل  عملية "نصر من الله" في محور نجران التي أطلقت في 25 آب/ أغسطس 2019.

وعرض العميد في مؤتمر صحافي له اليوم الأحد مشاهد عن العملية، مشيراً إلى أنها "أكبر عملية استدراج لقوات العدو والمخدوعين المغرر بهم منذ بدء العدوان، و هي من العمليات النوعية من حيث التخطيط والحجم والكثافة النيرانية والمساحة الجغرافية".

العميد سريع كشف أنه "سبق العملية رصد دقيق لأشهر من الاستطلاع والمتابعة حتى الانقضاض على قوات العدو بعد استدراجها إلى الكمائن"، مشيراً إلى أن "مختلف الوحدات العسكرية المشاركة بدأت العملية بنيران تمهيدية واسعة استهدفت كل تجمعات ومواقع العدو".

وأشار إلى أن "وحدات من الدفاع الجوي شاركت في عملية "نصر من الله" عبر التصدي الناجح لطائرات ومروحيات العدو".

كما لفت إلى أن عدد عمليات القوة الصاروخية ضمن عملية "نصر من الله" بمرحلتها الأولى هو 9 عمليات.

وأضاف العميد سريع أن وحدات مختلفة من القوات المسلحة شاركت في عملية "نصر من الله" في مسارات متوازية وبمهام متعددة، مشيراً إلى أن "عنصر المباغتة للعدو كان من أهم الإنجازات للتفوق عليه واستخباراته في هذه العملية".

العميد سريع قال إن "سلاح الجو المسيّر نفذ ضربات متتالية ضد أهداف معادية كانت تشكل خطورة على قواتنا"، موضحاً أن عمليات سلاح الجو المسير امتدت لتصل إلى عمق العدوان السعودي بأكثر من 21 عملية".

كما أكد "قواتنا استهدفت موقعاً عسكرياً حساساً في الرياض".

وفي حين أكد العميد سريع أن "الدفاع الجوي أجبر طيران العدو على مغادرة منطقة العمليات واستخدم في عمليات التصدي منظومات دفاع جوي جديدة"، إلا أنه أكد أيضاً أن "القوات المسلحة نجحت في غضون 24 ساعة في إعاقة حركة الطيران الحربي للعدو، واستهدفت أهم قواعده ومطاراته بعمليات مشتركة لسلاح الجو المسيّر والقوة الصاروخية".

كذلك أشار العميد سريع إلى أنه كان للوحدة المضادة للدروع دور بارز في العملية إذ دمرت عدداً كبيراً من آليات وتحصينات العدو"، كاشفاً أيضاً أنه "تمّ دك مطار جيزان بـ 10 صواريخ بالستية".

ولفت إلى أن "عناصر متعاونة من داخل صفوف قوات العدو والمخدوعين اضطلعوا بدور مهم وهذا كان من أحد عوامل النجاح".

من جهته، قال المتحدث باسم أنصار الله ورئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام، أن الحقائق التي يثبتها الجيش اليمني واللجان الشعبية بالصوت والصورة "جعلته عالي المصداقية.. وأسقطت إعلام دول العدوان".


أكثر من 200 قتيل من التحالف سقطوا بغارات شنّتها طائرات التحالف نفسها

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أكد أن "هذه العملية تؤكد مستوى ما وصلت إليه قواتنا بمختلف صنوفها وتشكيلاتها من تنظيم وكفاءة وقدرة"، مشيراً إلى أن العملية الواسعة والنوعية "عززت مواقع قواتنا المتقدمة والمطلة على مدينة نجران".

وقال إن "معلوماتنا الأولية تؤكّد أن إجمالي خسائر العدو البشرية يتجاوز الـ 500 ما بين قتيل وجريح، وأكثر من 200 قتيل منهم سقطوا بغارات شنّتها الطائرات المعادية نفسها أثناء فرارهم أو استسلامهم".

وفي حين أشار "قواتنا حاولت تقديم الإسعافات الأولية لجرحى العدو الذين أصيبوا بغارات طائرات التحالف"، إلا أنه أكد "لم تتوقف دفاعاتنا الجوية عن التصدي للغارات المعادية بما في ذلك الغارات التي استهدفت مجاميع المخدوعين".

 واعتبر أن "ما حدث للمرتزقة - المخدوعين كان عبارة عن إبادة جماعية نفذها طيران العدوان الحربي الذي كثف غاراته،

في محاولة منه لمنع مرتزقته من الفرار والاستسلام لقواتنا".

العميد سريع عرض أيضاً نتائج المرحلة الأولى من عملية "نصر من الله" المسماة "عملية الشهيد أبو عبد الله حيدر" ، والتي أدت إلى "أسر أكثر من 2000 من قوات العدو ومن بينهم للأسف الشديد أطفال"، مشيراً إلى أنه "العدو يقوم بزج الأطفال اليمنيين بعدوانه في جبهات جيزان وعسير ونجران للدفاع عن قواته".

وأشار إلى أن "معظم الأسرى سلموا أنفسهم طواعية لقواتنا بعد حصارهم من الاتجاهات كافة وتعرضهم لغارات الطيران المعادي"، مؤكداً "قواتنا المسلحة أكدت التزامها بتوجيهات القيادة في التعامل الجيد مع الأسرى كافة خاصة اليمنيين ووفق مبادئنا".

كما لفت إلى أنها "هي ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الطيران المعادي مجازر بشعة بحق مرتزقته ولا سيما المخدوعين اليمنيين"، "قواتنا حاولت تقديم الإسعافات الأولية لجرحى العدو الذين أصيبوا بغارات طائرات التحالف"، أكد العميد سريع.

وأشار إلى أن "استمرار التحليق المكثف لطائرات التحالف وشنّ غارات إضافية أديا إلى المزيد من الخسائر في صفوف المخدوعين"، مؤكداً "قواتنا تمكنت من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري بمختلف أنواعه وأحجامه، وعلى بكميات كبيرة وكذلك على مئات المدرعات والآليات".

ولفت أيضاً إلى أنه جرى إحراق 15 مدرعة تابعة للعدو بمنظومة "الولاّعة".

وإذ أوضح أن المرحلة الأولى من عملية "نصر من الله" نفذت بنجاح خلال 72 ساعة، أنها "أثبتت مستوى استهتار العدو السعودي بأرواح المخدوعين وعدم اكتراثه بحياتهم"، داعياً "كافة المخدوعين في جبهات محاور نجران وجيزان وعسير الى ترك مواقعهم والعودة إلى الوطن".

وأكد أن "القوات المسلحة مستعدة لتأمين عودة كل من يرغب في العودة من خلال تسليم أنفسهم وسيحظون بالرعاية والاهتمام"، مشدداً أن "ملف التعامل مع الأسرى وفق مبادئ الأخلاق والقيم والعادات هو ملف إنساني قبل أن يكون سياسياً".

وفي ختام المؤتمر الصحافي وجّه المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع التحية إلى أسرى الجيش واللجان الشعبية من المجاهدين الأبطال في سجون قوى العدوان والاحتلال، مؤكداً "تنفيذ قرار القائد الأعلى للقوات المسلحة بمنح كافة المشاركين بالعملية وسام الشجاعة".

وختم قائلاً "نحيي أبناء صعدة ونجران على مواقفهم الوطنية ونهيب بكافة الشرفاء في كافة المناطق تعزيز دورهم في القتال".


الشامي: سنبث مزيداً من المشاهد والتقارير الميدانية لاحقاً

من جهته، قال المكتب السياسي لأنصار الله إن "عملية نصر من الله تمثل انتصارا للحق والمظلومية والقيم الإيمانية التي يتحلى بها شعبنا اليمني".

الحركة قالت إن "العملية المباركة في محور نجران تأتي في ظل استمرار التصعيد العسكرية لقوى العدوان وارتكابه للمجازر البشعة"، وهي تثبت أن إرادة الشعوب أقوى من سلاح العدوان وهي ثمرة من ثمار الصمود الشعبي إلى جانب جيشه ولجانه الشعبية".

وختمت بقولها أن على "دول العدوان الاستجابة لمبادرة الرئاسة فالفرصة مؤاتية والمرحلة مناسبة لإعادة الحسابات بعد سقوط كل الرهانات وتبدد الأحلام".

 

وزير الإعلام اليمني والناطق باسم حكومة الإنقاذ الوطني ضيف الله الشامي، قال للميادين إن العملية تعيد توازن الردع مع العدو بعد 5 سنوات من عدوانه، مباركاً للشعب اليمني هذا الانتصار في محور نجران.

الشامي كشف أن المواطنين ساهموا في عملية نقل الأسرى خوفاً من غارات التحالف السعودي، موضحاً أننا "قادرون على الرد على العدوان ولا شيء يخيفنا".

وإذ شدد على أن "المقاتل اليمني قادر على تغيير الواقع العسكري، وهذا ما حدث مؤخراًً، حذّر من أن أي ردّ انتقامي من السعودية سيقابل برد أكبر".