استنفار عسكري في مدن عراقية إثر تجدد التظاهرات

تتجدد التظاهرات اليوم في العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات لليوم الثاني على التواليّ، ومجلس الأمن الوطني يؤكد على "حرية التظاهر والمطالب المشروعة للمتظاهرين"، ويستنكر ما وصفه بـ"الأعمال التخريبية التي رافقت الاحتجاجات".

تجدد التظاهرات في العاصمة العراقية

أمر وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري مساء اليوم الأربعاء بوضع كل القطاعات العسكرية قيد الاستنفار وبالحفاظ على المنشآت الحكومية والحيوية، على خلفية الاحتجاجات المستمرة في العديد من المدن العراقية. 

مصادر طبية أكدت سقوط 4 قتلى في بغداد و5 في ذي قار جنوب العراق خلال يومين من التظاهرات.

مراسل الميادين أفاد بأن المتظاهرين في بغداد أشعلوا الإطارات في شارع القناة شرق العاصمة العراقية، كما سُمع إطلاق نار كثيف في ساحة التحرير وسط المدينة.

وحاول الأمن تفريق المتظاهرين الذين انتقلوا من ساحة التحرير إلى ساحة الطيران وسط بغداد، في حين حاول متظاهرو النجف الأشرف الوصول إلى مبنى المحافظة، والأمن حاول ردهم بالقنابل المسيلة للدموع، بالتزامن مع إغلاق أهالي قضاء الحسينية الطريق بين بغداد والمناطق الشمالية بالإطارات المحترقة.

التظاهرات تجددت اليوم في بغداد وعدد من المحافظات كالبصرة والنجف الأشرف لليوم الثاني على التوالي، التظاهرات حملت عناوين القضاء على البطالة وتحسين الخدمات قبل أن تتحوّل إلى دعوات إلى إسقاط النظام السياسيّ.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر بالشرطة قولها إن 8 أشخاص على الأقل أصيبوا في الزعفرانية كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع.

كذلك وردت أنباء عن اغلاق منافذ منطقتيْ الشعلة شمالي بغداد والصدر شرقيّها بشكل مؤقت، للحيلولة دون خروج تظاهرات منهما.

من جهته، أكد مجلس الأمن الوطني في العراق على "حرية التظاهر والمطالب المشروعة للمتظاهرين"، مستنكراً ما وصفه بــ"الأعمال التخريبية التي رافقت الاحتجاجات".

وبحسب رئاسة الوزراء اليوم، عقد مجلس الأمن الوطني جلسة طارئة اليوم لـ"تدارس الأحداث المؤسفة التي رافقت تظاهرات أمس الثلاثاء وسقوط عدد من الضحايا والمصابين في صفوف المواطنين ومنتسبي القوات الأمنية". 

المجلس أكد على "تسخير كافة الجهود الحكومية لتلبية المتطلبات المشروعة للمتظاهرين".

إلى ذلك أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقيّ توجيه لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان لفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت التظاهرات في ساحة التحرير.

وأكدت رئاسة المجلس حرية التظاهر السلميّ التي كفلها الدستور، ودعت القوات الأمنية إلى حفظ النظام العامّ، مع ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين.

من جهته شدّد رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي على ضرورة الاستجابة لمطالب المواطنين، وأكد بدء تحقيق مهنيّ في أسباب الحوادث.