إضرابات واحتجاجات في لبنان على تفاقم الأزمة الاقتصادية

للأسبوع الثاني ينظم مئات الناشطين من الحراك المدني تظاهرة في وسط العاصمة اللبنانية بيروت وذلك بعد استمرار الفوضى المحدودة في الاسواق وسط دعوات لاضرابات ولا سيما في قطاع المحروقات وتلويح نقابة المخابز بالتوقف عن العمل بسبب عدم استقرار سعر العملة الوطنية.

احتجاجات في بيروت والمناطق اللبنانية على تفاقم الأزمة الاقتصادية
احتجاجات في بيروت والمناطق اللبنانية على تفاقم الأزمة الاقتصادية

نظم الحراك المدني تظاهرة في وسط العاصمة اللبنانية بيروت بدعوة من "مبادرة وعي" وبمشاركة ناشطين يساريين وناصريين وذلك احتجاجاً على استمرار عدم الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وكذلك بعد اخفاق المبادرات التي أطلقتها الحكومة للتصدي للازمة الاقتصادية. 

المتظاهرون كرروا انتقاداتهم للحكومة ولما سمّوها سياسة التحاصص الطائفي واستفحال الفساد في بلد يعاني من ازمة بنيوية في اقتصاده ما فاقم الازمات المعيشية وسط ارتفاع حجم الدين العام (نحو 90 مليار دولار)، وعجز الحكومة في التوصل لحل لازمة الكهرباء التي استهلكت عشرات المليارات من المواطن اللبناني الذي يعاني من تقنين في التيار الكهربائي ما يضطره لتسديد فواتير اضافية لاصحاب المولدات للحصول على التيار الكهربائي.

وأعرب بعض المشاركين في التظاهرة عن استيائهم لتردي الأوضاع المعيشية وندرة فرص العمل، وقالوا في مقابلات مع الميادين نت إن "السياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة منذ الطائف (أي منذ العام 1990) قد أخفقت في تحويل الاقتصاد اللبناني إلى اقتصادي منتج وظل اقتصاداً ريعياً، ما يحمل الطبقات الفقيرة الكثير من الأعباء".

التظاهرة تسبق إضراباً عاماً في قطاع المحروقات، حيث دعا أصحاب محطات الوقود لتنفيذ إضراب اليوم الاثنين احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في الأسواق على الرغم من التعميم الذي أصدره مصرف لبنان مطلع الأسبوع وتضمن دعم السلع الاستراتيجية ولا سيما المحروقات والأدوية والقمح، وبالتالي بيعها للمستوردين بالليرة اللبنانية وفق السعر الرسمي للدولار الأميركي أي 1507 ليرات مقابل الدولار الواحد فيما ارتفع سعر الدولار في الاسواق وسط ندرة في العملة الخضراء في محال الصيرفة.

وكانت "مبادرة وعي" قد دعت للتظاهر تحت شعار "رفض سياسة الفساد" وأصدرت بياناً أكدت فيه أن المتظاهرون يريدون "دولة قوية، دولة قانون ومؤسسات، دولة مواطنية وحريات، دولة المحاسبة والشفافية، دولة لا يوجد فيها أمراء الطوائف ولا شبكات الفساد".

وفي صيدا جنوب البلاد، نفّذت مجموعة من الشبان اعتصاماً رمزياً في المدنية. 

وفي شمال البلاد أيضاً نفّذت وقفات احتجاجية كان أبرزها في مدينة طرابلس حيث توجه المحتجون إلى قبالة منزل رئيس الحكومة السابق النائب نجيب ميقاتي ودعوه لاستثمار قسم من أمواله في مشاريع استثمارية في المدينة.

هذا ولم تسجل أي صدامات بين المتظاهرين والقوى الأمنية.