خبراء لبنانيون يطرحون رؤية بديلة لإقتصاد "منتج ومستدام"

اقتصاديون لبنانيون يطرحون رؤية إصلاحية للاقتصاد اللبناني تقوم على إجراء تغيير جذري في أسس الاقتصاد وتحويله من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي متوازن وإجراء إصلاح ضريبي جذري والعمل على حلّ معضلة الدين العام والتمسك بتفكيك الكتل الاحتكارية المتحكمة بالأسواق.

اقتصاديون لبنانيون يطرحون حلاً بديلاً عن ورقة الحريري الإصلاحية
اقتصاديون لبنانيون يطرحون حلاً بديلاً عن ورقة الحريري الإصلاحية

أصدر مجموعة من الخبراء الاقتصاديين بياناً تحت عنوان "لنبني اقتصاداً منتجاً ومستداماً لأكثرية اللبنانيين وليس للقلة منهم". وجاء في البيان أنّ الاقتصاد اللبناني يمرّ بأزمة خطيرة وضعت البلد أمام مفترق طرق تاريخي، بعدما تفكّكت المرتكزات الاقتصادية والسياسية للنمط الريعي السائد منذ تسعينيات القرن الماضي.

ورأى الاقتصاديون أنه "لا بديل عن طرح رؤية اقتصادية تؤسس لنموذج اقتصادي جديد لا يحلّ فقط الأزمة الحالية - المتمثلة بتزامن العجزين التجاري والجاري الكبيرين، وتلاشي معدلات النمو، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع التدفقات المالية الخارجية - وإنما يبني أيضاً اقتصاداً جديداً يؤمن التطور والتنمية والعدالة الاجتماعية".

وعليه، طرح بيان الاقتصاديين الإجراءات التالية:

- إجراء تغيير جذري في أسس الاقتصاد اللبناني وتحويله من اقتصاد ريعي يدمر البيئة وتستفيد منه القلة إلى اقتصاد إنتاجي متوازن ومستدام يستجيب لمصالح الأكثرية في كل مناطق لبنان.
-إجراء إصلاح ضريبي جذري وعادل يؤمن موارد جديدة لبناء الدولة العصرية ويخفض العجز وتراكم الدين العام الذي تستفيد منه القلة التي تستثمر في أدوات الدين.

-العمل على حلّ معضلة الدين العام وتراكمه وإزالة شبحه عن الاقتصاد اللبناني وعن الأجيال المقبلة، وذلك عبر تحويل المصرف المركزي لسندات الخزينة اللبنانية التي يمتلكها إلى سندات بفائدة متدنية، وعبر التفاوض مع المصارف التجارية الحاملة لجزء كبير من الدين العام على تخفيض الفائدة على السندات التي تحملها، وعلى استرداد الأموال العامة التي حوّلت اليها من خلال الهندسات المالية المتعاقبة عبر اخضاعها لضريبة استثنائية.
-التمسك بتفكيك الكتل الاحتكارية المتحكمة بأسواق الغذاء والمحروقات والدواء و الاسمنت والطحين وغيرها، والتي تختبىء خلف ستار الوكالات الحصرية، وتحظى بدعم كبير من جانب قوى نافذة داخل السلطة.
-التأسيس لسياسة صناعية جديدة ومتطورة من أجل دعم قيام الاقتصاد الإنتاجي ونقل التكنولوجيا ومماهاة الاقتصاد اللبناني مع التطور العلمي وارتفاع مستوى المهارات لدى الشباب اللبنانيين.
-بناء دولة الرعاية الاجتماعية التي تجسّد حقّ اللبنانيين في العلم والطبابة والاستشفاء والسكن والتقاعد والحفاظ على البيئة، الى جانب تطوير برامج للقضاء على الفقر والتهميش اللذين يعاني منهما اكثر من ثلاثين بالمائة من اللبنانيين.

ووقع على هذا البيان الأسماء التالية: ليديا اسود - كمال حمدان - البير داغر - غسان ديبة - محمد زبيب - جاد شعبان - أمين صالح - سامي عطالله - جورج قرم - دان قزي - مفيد قطيش - ديمة كريّم

وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أعلن أمس الاثنين عن الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة إلى جانب موازنة عام 2020.

ويأتي إقرار الورقة الإصلاحية عقب مظاهرات حاشدة شهدتها المناطق اللبنانية اعتراضاً على الأزمة الاقتصادية الخانقة والوضعي المعيشي المتردي.