استمرار التظاهرات في العراق والبرلمان يتّجه إلى تعديلات دستورية

تظاهرات العراق تستمر، اليوم السبت، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي يعلن أن المجلس سيعمل على إجراء تعديلات دستورية بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين.

استمرار التظاهرات في العراق والحلبوسي يتّجه إلى تعديلات دستورية
استمرار التظاهرات في العراق والحلبوسي يتّجه إلى تعديلات دستورية

تستمر التظاهرات في بغداد، اليوم السبت، حيث يحاول المتظاهرون الانتشار حتى ضفاف نهر دجلة.

مراسل الميادين أفاد بأنّ قوات الأمن أطلقت قنابل دخانية لتهدئة المتظاهرين عند جسر الجمهورية، فيما أُزيلت الكتل الإسمنتية من شارع أبو نواس وسط بغداد. 

أمّا في محافظة البصرة فقد أغلق المتظاهرون طريق ميناء أم قصر، وخرجت تظاهرات في واسط والديوانية.

المتحدّث باسم القائد العام للقوات المسلّحة العراقية نفى إطلاق الرصاص والغاز المسيّل للدموع على متظاهري ساحة التحرير أمس الجمعة.

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أن "المجلس سيعمل على إجراء كل التعديلات الدستورية بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين والنخب والخبراء والأكاديميين".

الحلبوسي أوضح أنّ مجلس النواب سيكون في حالة انعقاد دائم "من أجل الإسراع بتنفيذ الخارطة التي وضعتها المرجعية الدينية"، مشدداً على الالتزام الكامل بهذه الخارطة.

هذا ودعت الخارجية العراقية جميع الأطراف الخارجية إلى "احترام السيادة العراقية وعدم التدخل في شؤون العراق". 

الخارجيةُ أكدت في بيان لها "احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي يكفلها الدستور، ومن بينها حقهم في اختيار حكومتهم وحرية التعبير بوسائل لا تُخلّ بالنظام العام والآداب". 

موقف الخارجية يأتي غداة دعوة وزير الخارجية الأميركيّ مايك بومبيو بغداد الى "الاستماع لمطالب المتظاهرين، وتخفيف القيود التي فرضت في الآونة الأخيرة على الإعلام وحرية التعبير".

من جهته، أوضح الحشد الشعبي أن موقفه الرسمي محصور بما يصدر عن مديرية الإعلام والموقع الرسمي، بعدما "لاحظنا في الفترة الأخيرة صدور بيانات ومواقف لجهات مجهولة تربط نفسها بالحشد وتدعي الانتماء إليه".

وأعلن الحشد تضامنه مع المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة، مشيداً بأداء القوات الأمنية لحمايتهم. 

الحشد الشعبي شدد على أنّ قواته "مستمرة في أداء دورها على السواتر لمنع عودة داعش وحماية العراق من الإرهاب". 

وكان المرجع الديني السيد علي السيستاني قد أدان، أمس الجمعة، التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وأكد على ضرورة محاسبة القائمين بذلك، "وتجنب الزجّ بالقوات القتالية بأيّ من عناوينها في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية، خشية الانجرار إلى مزيد من العنف".

وأدت التظاهرات إلى مقتل امرأة وإصابة 155 شخصاً إثر استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المحتجين بساحة التحرير في بغداد، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

من جهة أخرى، دعا رئيس تحالف الفتح، أمس الجمعة، إلى إجراء تعديلات دستورية في النظام السياسي القائم كحل للأزمة القائمة. وأضاف: "إن النظام البرلماني أثبت فشله ويلزم تعديله إلى نظام آخر مناسب"، كما دعا إلى إلغاء الحكومات المحلية، على أن يجري انتخابها مباشرة من قبل الشعب.