"شبكة قدس" آخر ضحايا انتهاكات فيسبوك وتويتر بحق المحتوى الفلسطيني

145 انتهاكاً بحق المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، كان آخرها حجب حسابات "شبكة قدس الإخبارية" اليوم السبت، في سياسة تقمع حرية التعبير للفلسطينيين وتنحاز بشكل واضح إلى الاحتلال الاسرائيلي.

  • المواقع والصفحات المحجوبة تواظب على فضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته بحق الفلسطينيين

رصد مركز "صدى سوشال" في تقرير حديث له، 145 انتهاكاً بحق المحتوى الفلسطيني خلال شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى مئات حالات الحظر من البثّ المباشر للصفحات والنشطاء والإعلاميين الفلسطينيين. ‎

المركز اعتبر أنّ الإنتهاكات "في تزايد هائل دون اعتبار لأيّ خصوصية"، مشدداً على أنّ أغلب حالات الحجب كانت على موقع فيسبوك. 

ووصل مجموع الانتهاكات بحق المواقع والحسابات الفلسطينية إلى 500 خلال سنة 2019، منها 370 على فيسبوك، 60 على تويتر و45 على يوتيوب، في سياسة تنحاز بشكل واضح إلى الاحتلال الاسرائيلي. 

موقع "تويتر" حظر اليوم السبت حسابات "شبكة القدس الإخبارية"، بالإضافة إلى حجب كل من "فيسبوك" و"تويتر" لصفحات فلسطينية أخرى مثل "هنا العبيدية، مادما نت، يوميات بيت لحم، أخبار تعليم فلسطين الشامل"، وغيرها الكثير. 

المواقع والصفحات المحجوبة تحظى بمئات آلاف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتواظب على نشر الصور والفيديوهات والأخبار التي تفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي، وانتهاكاته بحق الفلسطينيين والجرحى والأسرى. 

رئيسة نيابة مكافحة الجرائم الإلكترونية نسرين رشماوي كانت قد تحدثت مؤخراً عن نيّة النيابة الفلسطينية التوجه نحو إدارة "فيسبوك" لطلب حذف وحجب صفحات فلسطينية صادر بحقها قراراً بالحجب.

مركز "صدى سوشال" المُختص في رصد الانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني، أدان بشدّة "مثل هذه الخطوات غير المدروسة والتي لا يستفيد منها سوى الاحتلال الإسرائيلي الذي يحارب المحتوى الفلسطيني". 

وجدد المركز مطالباته للحكومة الفلسطينية والمؤسسات المدنيّة لـ"التكاتف نحو حماية الوجود الفلسطيني والحفاظ على حقوقه وليس محاربته وطمسه". 

محكمة صلح رام الله كانت قد أصدرت خلال شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي قراراً يقضي بحجب 59 موقعاً إلكترونياً فلسطينياً، ومنها شبكة قدس الإخبارية وموقع عرب 48 وأمد للإعلام وألترا فلسطين وغيرها.

المحكمة علّلت قرارها بكون هذه المواقع "تقوم بالتهجم والإساءة إلى رموز في السلطة الوطنية، وتقوم بنشر عبارات وصور ومقالات من شأنها تهديد الأمن القومي  وإثارة الرأي العام الفلسطيني".

يذكر أنّ الناشطون الفلسطينيون أطلقوا الشهر الماضي حملة عبر مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار "كن مدافعاً عن المحتوى الفلسطيني"،  باستخدام هاشتاغ FbBlocksPalestine#، رفضاً لسياسة موقع "فيسبوك" العالمي بحق المحتوى.

مؤسسة "إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان Impact International" اتهمت أيضاً الاحتلال الاسرائيلي بالعمل مع شركة فيسبوك على "محاربة المحتوى الفلسطيني".

كما دعا مركز "صدى سوشال" الفلسطينيين إلى استخدام تطبيقات مثل "سيجنال Signal" و"تليغرام Telegram" بعد اختراق تطبيق واتساب من قبل شركة إسرائيلية. 

ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي استنكروا بشدة الحجب الكبير الذي تعرض له المحتوى الفلسطيني خلال الشهر الماضي، منددين بحجب حسابات "شبكة قدس الاخبارية" التي تعتبر مصدراً كبيراً للأخبار الفلسطينية والتي ترصد انتهاكات الإحتلال بشكل مكثّف ومستمر.

الناشطون اتهموا "فيسبوك" و"تويتر" بالإنحياز لـ"إسرائيل"، مطالبين بـ"التوقف عن مراقبة حرية التعبير للفلسطينيين والمشاركة في الإحتلال الإسرائيلي".