الزيتون الفلسطيني يقاوم المحتل

تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين من قطف ثمار محاصيلهم إلا بعد إصدارها قراراً يتيح لهم ذلك، في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي يلحق الضرر بالأراضي والمحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها شجرة الزيتون، التي تعبر عن تمسك الفلسطيني بأرضه.

4 أيام فقط، هي المدة التي أمهلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمزارع الفلسطيني إدريس زاهدة لقطف ثمار 93 شجرة زيتون يمتلكها في حي تل ارميدة بمدينة الخليل المحتلة، يزيد عمرها على الألفي عام.

فهذه المنطقة محظورة على الفلسطينيين، ومن يريد الدخول إلى أرضه لحراثتها وقطف ثمار الزيتون، عليه أن يحصل على إذن من الاحتلال، تماماً كحال المزارع زاهدة.

ليس هذا كل شيء، فلا يسلم إدريس وأرضه من الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون بحماية من جيش الاحتلال، فقد نالت الأرض نصيباً كبيراً من الحرق والتخريب، وخلال العام الجاري أقدم المستوطنون على حرق 26 شجرة زيتون تعود لزاهدة في تلك المنطقة.

كما يحيط بمنزل إدريس 4 بؤر استيطانية، ومعسكر لجيش الاحتلال، هؤلاء يلقون مخلفاتهم ونفاياتهم في أرضه وبين أشجاره، مما يتسبب بتلوث التربة وتشويه منظر الأرض.

الفرحة الأكبر بالنسبة للمزارع الفلسطيني تكمن في موسم قطف الزيتون فهو بمثابة "عرس"، ينتابه شعور كبير بالفرح في هذا الموسم، كما أن له طقوسه الخاصة من خلال ما يردده المزارعون من أهازيج وأغانٍ شعبية، ناهيك عن أنه يشكل مصدر دخل للأسر الفلسطينية، ويسمون موسم قطف الزيتون بـ "أبو المواسم".