الجولاني يعاقب كفر تخاريم لرفضها دفع "خوّات"

عناصر (هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة سابقاً) يقتحمون منطقة كفر تخاريم بغرب إدلب، وذلك بعد طرد الأهالي لــ"لجنة الزكاة" ورفضهم دفع "الضرائب".

  • صورة متداولة على الانترنت من تظاهرة داعمة لكفر تخاريم

تتصدر منطقة كفر تخاريم غرب إدلب المشهد الميداني في المحافظة، وذلك بعد طرد أهالي المنطقة لما يعرف بــ "لجنة الزكاة" التابعة لــ (هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة سابقاً) وإزالة الحواجز من محيطها.

التوتر بين الأهالي و"الهيئة" دفع الأخيرة إلى استنفار عناصرها وحصار البلدة التي يتمركز فيها (فيلق الشام) وفصائل مسلحة أخرى، مطالبة بــ "تسليم المطلوبين الذين اعتدوا" على إحدى لجانها، كما أعلنت.

من جانبه، قاد (فيلق الشام) مفاوضات بين أهالي كفر تخاريم و"هيئة تحرير الشام" لمنع تصاعد التوتر داخل البلدة، محاولاً إقناع "الهيئة" بالعدول عن قرارها اقتحام البلدة مقابل فتح باب التفاوض.

وهددت "الهيئة" باقتحام كفر تخاريم "إذا لم يسلم المجلس المحلي المطلوبين"، البالغ عددهم نحو 150 شخصاً إضافة إلى "السماح بإقامة مقار عسكرية" وما يسمى "حكومة إنقاذ لإدارة شؤون البلدة".

الأهالي رفضوا الاتفاق الذي تم توقيعه بين "الهيئة" وما يسمى "مجلس شورى كفرتخاريم" الذي تضمن خمس نقاط أهمها، "تسليم المطلوبين والمقار لحكومة الانقاذ واقامة نقاط عسكرية في البلدة"، وردوا بهجوم على أعضاء "مجلس الشورى" وضربهم ما دفع بـ"الهيئة" إلى تعزيز حشودها واقتحام البلدة فجر اليوم الخميس.

وخرجت تظاهرات عدة في الريف الغربي لمحافظة ادلب دعماً لكفرتخاريم، مطالبة الفصائل المسلحة بمحاربة (هيئة تحرير الشام) و"إنقاذ البلدة من جرائم قد يرتكبها عناصر الهيئة ضد الأهالي"، في حين أفادت مصادر أن "الهيئة أطلقت الرصاص باتجاه متظاهرين خرجوا في بلدة أرمناز غرب ادلب ما أدى إلى سقوط إصابات".

وشنت "الهيئة" هجومها على مداخل البلدة مستهدفة المنازل بالرشاشات والقذائف ما أدى إلى سقوط خمس ضحايا على الأقل من المدنيين وإصابة آخرين، بالإضافة إلى مقتل أحد "قيادات" البلدة برصاص الاشتباكات، صالح أبو علي، وهو رئيس ما يعرف بـ "مخفر كفرتخاريم".

وبدأت "الهيئة" حملة تمشيط لأحياء البلدة والاشتباك مع المجموعات المحلية فيها، بالتزامن مع تحرك التظاهرات في القرى المجاورة باتجاه كفرتخاريم.

ويسعى الجولاني عبر لجانه المنتشرة في المحافظة بفرض ضرائب (خوّات) على الأهالي وتقييد نقل البضائع من دون دفع رسوم، إلى جانب إجبار العائلات على دفع "زكاة المال" لتمويل صندوق "الهيئة" التي تعاني من أزمة في تسديد "الرواتب" لعناصرها.