استمرار قطع الطرقات في مناطق لبنانية مختلفة

المحتجون يواصلون قطع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، بعد مقتل شاب في منطقة خلدة جنوب بيروت، والمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية يؤكد تحريف كلام الرئيس عون، في حين تحدث وزير الخارجية عن ايجابية في اتصالات تأليف الحكومة.

  • مقتل شاب خلال موجة جديدة من الاحتجاجات شهدها لبنان (أ ف ب).
  • لبنان: المحتجون يعودون إلى قطعِ الطرق والرئاسة تؤكّد تحريف كلام عون

يواصل محتجون قطع الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية بالإطارات المشتعلة والحواجز الاسمنتية والترابية.

وقام محتجون بقطع طرق رئيسية داخل العاصمة بيروت، وأخرى مؤدية إليها، وفي مناطق مختلفة في الشمال والبقاع، فيما قتل متظاهر خلال إشكال في منطقة خلدة جنوبي العاصمة بيروت.

ولفت قيام بعض المحتجين ببناء جدران اسمنتية في بعض المناطق ففي نفق نهر الكلب قام الاشخاص الذين يقطعون الطريقَ ببناء جدار إسمنتي قبل أن يصار إلى هدمه.

قطع الطرق أعاد الاستياء الشعبي من إعاقة حركة المواطنين تخللته مناوشات بين المحتجين والجيش اللبناني، كما حصل في عند تقاطع الشيفروليه في محلة فرن الشباك في العاصمة، حيث وقع تدافع وتضارب مع المحتجين الرافضين لفتح الطريق أمام المارة والسيارات.

وقال المحتجون من جهتهم إن قطع الطرقات جاء نتيجة اعتراض على بعض ما ورد في حديث تلفزيوني للرئيس اللبناني ميشال عون.

هذا وأوقف الجيش اللبناني العسكري الذي أطلق النار على المواطن وأدى إلى مقتله.

وأوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان ملابسات مقتل الشاب علاء أبو فخر في منطقة خلدة. ولفت البيان إلى أنه "حصل تلاسن وتدافع مع العسكريين أثناء قيام متظاهرين بقطع الطريق ما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم"، بحسب البيان.

وأكدت قيادة الجيش أنها باشرت التحقيق بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص، وأوضحت أن إطلاق النار حصل عندما كانت مجموعة من المتظاهرين تقطع الطريق في محلة خلدة ليل الثلاثاء أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين ما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم"، وفق البيان.

المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، قال إن وسائل إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي توزّع كلاماً محرّفاً من حديث الرئيس ميشال عون، لاسيما الفقرة المتعلقة بوجود قائد للحراك الشعبي.

وأوضح بيان المكتب الإعلامي أن الرئيس عون قال: "إنه إذا لم يكن هناك "أوادم" من الحراك للمشاركة في الحوار فليهاجروا لأنهم في هذه الحالة لن يصلوا إلى السلطة".

وطلب عون من اللبنانيين مساء الثلاثاء الخروج من الشارع لأن البقاء فيه "يضرب مصالح لبنان"، كما دعاهم ألا يكونوا "سلبيين" لأن ذلك سيولد "سلبية معاكسة توصل إلى صدام".

عون قال إنه ومن أجل حماية الاقتصاد اللبناني، "يجب أن يعود اللبنانيون إلى منازلهم لتعود دورة الحياة إلى طبيعتها.. أمّا البقاء في الشارع وإغلاق الطرقات يتسبب بخسائر في الاقتصاد".

الرئيس اللبناني أكد اليوم الأربعاء أنه سيواصل اتصالاته لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، معرباً عن أمله أن يتحقق ذلك في وقت قريب.

كما جدد خياره بأن تكون الحكومة الجديدة مؤلفة من سياسيين وتكنوقراط لتأمين التغطية السياسية اللازمة كي تتمكن من نيل ثقة الكتل النيابية، إضافة إلى ثقة الشعب.

وخلال لقائه مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو أكد أن الحكومة العتيدة ستلتزم تنفيذ الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة السابقة.

وكان رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري أشار في بيان له متابعة مجريات الأحداث والتحركات الشعبية في العاصمة والضواحي وسائر المناطق اللبنانية.

البيان لفت إلى أن الحريري أجرى اتصالين مع قائد الجيش وقائد قوى الأمن الداخلي، مشدداً على وجوب اتخاذ جميع الإجراءات التي تحمي المواطنين وسلامة المتظاهرين.

وناشد الحريري المواطنين كافة المحافظة على حراكهم السلمي، منبّهاً إلى مسؤولية الجميع في حماية البلاد والتضامن في مواجهة التحديات.

وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية جبران باسيل أعلن من جهته أن الاتصالات بشأن تأليف الحكومة تبلورت إيجابياً.

وفي تغريدة له على تويتر، أكد باسيل وجوب ألا تضيع الفرصة، مشيراً إلى أن اللحظة الآن لتأليف حكومة تستجيب للناس وتكسب ثقة البرلمان.

وقال إن كل نقطة دم تسقط هي تحذير بألا يجر أحد لبنان إلى الفوضى والفتنة، معرباً في الوقت نفسه عن ثقته بأن الناس الطيبين يريدون الاستقرار والإصلاح معاً في حمى الدولة وحرية التظاهر والتنقل.

من جهة أخرى، وتعقيباً على حادث مقتل المواطن، دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى تحكيم العقل، مؤكداً ألا ملجأ سوى الدولة.