الاحتلال يستهدف مواقع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي شمال قطاع غزة

عشرات الضحايا في غزة والاحتلال الإسرائيلي يشنّ سلسلة غارات جديدة على مناطق شمال القطاع، شبه صمت مطبق في الخطابات الرسمية للأنظمة العربية، وتونس تجدد موقفها الثابت والمبدئي الداعم للقضية الفلسطينية.

  • الاحتلال يستهدف مواقع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي شمال قطاع غزة (أ ف ب).

أفاد مراسل الميادين بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي شنّت سلسلة غارات جديدة على مناطق شمال قطاع غزة، وأضاف مراسلنا أن القصف استهدف موقعاً للقسام في بيت لاهيا وموقعاً آخر في المنطقة الشمالية الغربية لغزة. كما استهدفت غارات الاحتلال موقع حطين التابع لسراي القدس شمال القطاع.


وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن صفارات الإنذار دوت في مدينة بئر السبع المحتلة، وإن صواريخ أطلقت من قطاع غزة صوب المدينة التي تبعد عن القطاع نحو 41 كيلومتراً.

واستهدف طيران الاحتلال الحربي الإسرائيلي الجمعة مواقع للمقاومة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة، بالمقابل، استخدمت المقاومة الفلسطينية بالصواريخ المستوطنات في غلاف القطاع. وقوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الرصاص الحي والمطاط وقنابل الصوت والغاز لتفريق المتظاهرين أمس في بلدة الصوريف غرب الخليل ضدّ مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح إقامة مستوطنات في المنطقة.

سياسياً، أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في اتصال هاتفي مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، عمق العلاقة بين الحركتين والتي تجذرت في ميدان المقاومة والتضحيات من الشهداء والأسرى والمبعدين. هنية والنخالة أشادا بأداء المقاومة في المواجهة الأخيرة وصمود غزة الباسلة وأهلها وإفشال مخطط العدوان الإسرائيلي.

من جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق إنّ تصريحات الصهاينة المادحة لموقف الحركة يُقصد منها إحداث الفرقة.

وأضاف أنّ "الصهاينة يريدون تعميق الشق بين الأشقاء بأسلوب خبيث وللأسف البعض يتلقف هذه التصريحات ويبني عليها". وأشار إلى أنّ المطلوب تدارك الأمر بالحوار لتجاوز الفتنة في مرحله حساسة حيث العدوان والمقاومة والاغتيال.

وتعليقاً على الأحداث الأخيرة في غزة، قال رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شنّ العدوان الأخير على غزة لأهداف انتخابية. وفي حديث إلى برنامج المشهدية خاص، حمّل الطيبي نتنياهو مسؤولية ارتقاء شهداء مدنيين إضافة إلى التحريض على نواب القائمة المشتركة. وذكّر الطيبي بما تقوم به قوات الاحتلال بقصف المدنيين وتسببها باستشهاد آلاف الفلسطينيين، مستنكراً أن يكون التبرير الإسرائيلي دائماً بأن هذا "حدث بالخطاً"!.

الاتحاد الأوروبي من جهته أكّد أنه سيتابع عن كثب مع السلطات الإسرائيلية نتائج التحقيق الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة أن يكون شفافاً وأن يتماشى مع المعايير الدولية ويضمن المحاسبة، والأمم المتحدة تطالب تل أبيب بإجراء تحقيق حول ملابسات مقتل أسرة السواركة في غزة خلال عدوانها الأخير على القطاع.

عشرات الضحايا في غزة وشبه صمت مطبق في الخطابات الرسمية للأنظمة العربية، ليأتي الصوت التونسي على تواضعه صادحاً برفض العدوان، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، ومطالباً بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل.