في اليوم العالمي لحقوق الطفل... أين أطفال اليمن؟

منظمة "اليونيسف" للطفولة تؤكد في الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل أن اليمن لا تزال ضمن البلدان الأسوأ للأطفال في العالم بسبب الانتهاكات التي يتعرضون لها بسبب الحرب التي يشنها التحالف السعودي وغير ذلك من العوامل الأخرى.

"اليمنَ لا يزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم"

حذّرت منظمة "اليونيسف" في إطار اليوم العالمي لحقوق الطفل، من أن اليمن لا يزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم، حيث يحتاج أكثر من 12 مليون طفل يمني الحصول على مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها البلاد والناتجة عن الحرب السعودية في اليمن..

وفي الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، طالبت "اليونيسف" كافة أطراف النزاع في اليمن بضبط النّفس والتهدئة اليوم الأربعاء، وذلك إفساحاً في المجال أمام الأطفال للعب من دون خوف التعرض لأي هجوم، وليروا أن هناك إمكانية لتحقيق مستقبل يسوده السلام في البلاد.

بالتوازي، شددت ممثلة "اليونيسف" في اليمن سارة بيسولو نيانتي، على ضرورة أن تكون هذه الذكرى بمثابة تذكير واضح لنا جميعاً، للالتزام مجدداً وعلى نحو عاجل بمسؤولياتنا لمساعدة أطفال اليمن للبقاء أحياء والنمو في بيئة يسودها الأمن والسلام.

وأكدت نيانتي أن أولئك الذين يتحملون المسؤولية، بما في ذلك السلطات اليمنية، لم يفوا بوعودهم والتزاماتهم تجاه الأطفال. لذلك تنظم "اليونيسف" في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر، أنشطة رياضية للأولاد والبنات في كافة المحافظات، وذلك لتسليط الضوء على الحق في اللعب كأحد الجوانب الهامة للنمو البدني والعقلي للطفل.

وتابعت:"هؤلاء الأطفال قتل الكثير منهم بسبب الحرب جراء تعرّضهم لهجمات سافرة، وفقدوا حياتهم أثناء لعبهم في الهواء الطلق مع أصدقائهم، وأثناء توجههم إلى المدرسة أو العودة منها، أو أثناء تواجدهم بسلام داخل منازلهم مع أسرهم".

فمنذ انطلاق العدوان على اليمن، تعرّض الأطفال لانتهاكات عديدة، استأصلت حقهم بالحياة، ومعظم الحقوق الأخرى التي يتمتعون بها، حيث أشارت تقارير دولية إلى أن تعليم 3.7 مليون طفل على المحك بعد تدهور النظام التعليمي الهش أصلاً، وتدمير المؤسسات التعليمية الذي أدى إلى بقاء نحو مليوني طفل خارج المدارس.

كما يعاني الأطفال في اليمن من سوء التغذية المرتفع، الذي حرم 85% من الأطفال من الوصول إلى الحد الأدنى المقبول من الغذاء الذي يحتاجونه لأجل بقائهم على قيد الحياة ونموهم وتنميتهم، حيث يُقدّر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بحوالي مليوني حالة ممن هم دون الخامسة، منهم 360.000 طفل مصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم، وفق ما أظهرته تقارير دولية. كانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت الشهر الماضي، أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم، فالأمراض أوصلت نسبة كبيرة من السكان إلى شفا الموت، مشيرة إلى إصابة نحو 700 ألف بمرض الكوليرا، ويشكّل الأطفال دون سن الخامسة نحو 25% من هذه الحالات.

رغم الأزمات النفسية والمعيشية التي يعاني منها الأطفال في اليمن وفي كافة مناطق النزاع، تبذل المنظمات الإنسانية العالمية قصارى جهدها للمساعدة، إلا أنها تشتكي من نقص حاد في التمويل، حيث أفادت الوكالة الأممية أنها لم تتلق سوى ما يزيد قليلاً عن نصف مبلغ الـ 4 مليارات دولار الذي تحتاجه هذا العام، لتوفير برامج الصحة والتعليم والتغذية والحماية المنقذة للحياة لـ 41 مليون طفل في حوالى 60 دولة حول العالم.