هيئة الأسرى تصدر تقريرها عن الانتهاكات التي تعرض لها الأسير سامي أبو دياك

قال نائب رئيس بعثة الصليب الأحمر بأنهم يتابعون باهتمام عالي قضية الأسير ابو دياك وذلك من خلال زيارتهم له وكذلك عبر المراسلات مع ادارة السجون، اضافة الى ان الصليب الاحمر قام بترتيب زيارة عائلية للأسير وذويه وجها لوجه في عيادة سجن الرملة اليوم الخميس.

تقرير هيئة الأسرى عن حالة سامي أبو دياك

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها ظهر اليوم الخميس، تفاصيل معاناة الأسير المريض سامي أبو دياك والذي نهش السرطان جسده وبات يصارع الموت وحيداً داخل معتقلات الإحتلال. وذكرت هيئة الأسرى في تقريرها الإنتهاكات الجسيمة التي تعرض لها.

يبلغ الأسير سامي أبو دياك من العمر 38 عاماً، وهو من بلدة سيلة الظهر قضاء محافظة جنين، وجرى اعتقاله بتاريخ 17/7/2002، وصدر بحقه حكماً بالسجن لثلاثة مؤبدات و(30) عاماً.

وتؤكد الهيئة بأنه قبل اعتقال الأسير أبو دياك لم يكن يعاني من أي أمراض، لكن خلال شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2015 تم نقل أبو دياك إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، حيث كان يشكو من آلام حادّة في الأمعاء، وتبيّن بالفحص بأنه يعاني من انسداد في الأمعاء الغليظة، والذي نتج عن ورم سرطاني كما ظهر لاحقاً.

وبتاريخ 6أيلول/ سبتمبر 2015 تم إجراء عملية جراحية عاجلة له، وذلك لفتح الانسداد في الأمعاء الغليظة، وتم إخراجه من المستشفى فيما بعد وإعادته للمعتقل مباشرة، لكن بعد أيام قليلة من خروجه من المستشفى بدأت حالته تسوء وتتدهور، وتم نقله الى مستشفى "أساف هروفيه"، وتبين أنه قد أصيب بتلوث وتسمم نتيجة لعدم نظافة المعتقل، وتم إجراء عدة عمليات جراحية له لكن دون فائدة، وذلك بسبب إصابته بفشل كلوي ورئوي حاد.

وبعد فترة وجيزة، تحسّنت حالة الأسير أبو دياك تدريجياً وببطء شديد، حيث خضع لعملية جراحية من أجل وصل الأمعاء والاستغناء عن (كيس الإخراج)، كما وخضع لجلسات علاج كيماوي في محاولة للسيطرة على الأورام السرطانية.

لكن حال الأسير أبو دياك كحال غيره من الأسرى المرضى ضحايا الإهمال الطبي المتعمد في سجون الإحتلال، حيث لم يخضع لمتابعة طبية حثيثة ومباشرة من قبل طبيب أورام وطبيب باطني، وبدأ يعاني ثانية من انتشار الكتل السرطانية وكانت الاستجابة للعلاج محدودة، بالإضافة إلى الآثار الجانبية العديدة للعلاج الكيماوي الذي خضع له.

وعلى ضوء الوضع الصحي الصعب للأسير أبو دياك وازدياد الخطورة على حياته، سعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى تكثيف جهودها القانونية من خلال طاقم الدائرة القانونية، وتقدمت بطلب للإفراج المبكر والمشروط عن الأسير سامي أبو دياك، لكن بتاريخ 10 شباط/ فبراير 2019 تعمدت إدارة معتقلات الإحتلال إجراء عملية تقييم طبية للوضع الصحّي لأبو دياك.

ووفقاً لتقرير الهيئة تبين أن نتيجة استجابة الأسير للعلاج الكيماوي المقدم له مقبولة وأنه لا يعاني من أعراض جانبية صعبة كما في السابق، غير أن الفحوصات التي تمت لاحقاً ومنها فحص الخزعة وفحص CTPET، أعطت تقديرات طبية مختلفة، وأفاد المختصون بأن الأسير أبو دياك سيعيش لمدة سنتين فقط.

وعلى الرغم من وجود تقارير طبية موثقة تُثبت الحالة الصحية المتردية للأسير أبو دياك، إلا أن إدارة معتقلات الإحتلال رفضت طلب الهيئة للإفراج المبكر عنه بتاريخ 6 أذار/ مارس 2019.

لكن محامو هيئة الأسرى تقدموا بطلب آخر للإفراج المبكر عن الأسير أبو دياك بتاريخ 4 اَب/ أغسطس 2019، غير أن سلطات الإحتلال لم تكترث لحالة أبو دياك الحرجة، وقررت عقد جلسة للنظر في طلب الإفراج المبكر عنه خلال شهر كانون الثاني/يناير للعام 2020، إلا أن طاقم الدائرة القانونية في الهيئة تقدموا بطلب استئناف لتقديم موعد جلسة النظر لأقرب فرصة ممكنة.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين، تفاقمت حالة الأسير أبو دياك وبات معرضاً للموت بأي لحظة، وجرى نقله عدة مرات لمشفى "أساف هروفيه"، بسبب إصابته بنزيف بالدم، حيث وصلت نسبته إلى 4، وانخفاض منسوب السكر إلى 20، ونقصان حاد بالوزن حيث وصل وزنه إلى قرابة 40 كلغم.

وفي ختام التقرير، حمّلت هيئة الأسرى سلطات الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الأسير سامي أبو دياك، ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك الجاد والسريع لوقف هذه الجريمة الطبية التي ترتكب بحقه، وطالبت بالإفراج الفوري عنه ليمضي أيامه الأخيرة بين أحضان والدته، وليس بين يدي سجان يتلذذ بتعذيبه يومياً.

رئيس هيئة الأسرى قدري أبو بكر ونائب رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي

لقاء بين هيئة الاسرى والصليب الأحمر

وعقد رئيس هيئة الأسرى قدري أبو بكر ونائب رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في فلسطين اليوم اجتماعاً طارئاً بهذا الخصوص.

وشدد أبو بكر خلال اللقاء، على سوء الحالة الصحية الحرجة للأسير أبو دياك. وقضية الأسير سامر العربيد الذي ما زال يخضع للتحقيق على الرغم من وضعه الصحي الصعب.

كما طالب أبو بكر، بضرورة متابعة قضايا الأسرى الأطفال والأسيرات والأسرى المضربين عن الطعام، وكذلك قضايا الأسرى القدامى والأسرى المسنين اللذين مضى على اعتقالهم عشرات السنوات كالأسير نائل البرغوثي وكريم يونس وماهر يونس وغيرهم من الأسرى اللذين زُجّ بهم في السجون منذ أربعة عقود، وعلى رأسهم قضية شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي (81 عاماً).

من جهته، قال نائب رئيس بعثة الصليب الأحمر، بأنهم "يتابعون باهتمام عالي قضية الأسير أبو دياك وذلك من خلال زيارتهم له، وكذلك عبر المراسلات مع إدارة السجون، إضافة إلى أن الصليب الأحمر قام بترتيب زيارة عائلية للأسير وذويه وجهاً لوجه في عيادة سجن الرملة اليوم الخميس 21  تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.