الشرطة البريطانية: منفذ هجوم لندن تأثر بدعايات القاعدة

داعش يعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف العاصمة البريطانية يوم أمس، وتقارير للشرطة البريطانية تكشف أن منفذ العملية سبق وأن اعتقل لضلوعه بأعمال ارهابية، ورئيس الوزراء البريطاني يتعهد بإعادة النظر بآليات تنفيذ الأحكام القضائية في البلاد.

  • عثمان خان منفذ الهجوم الارهابي على جسر لندن

 

أكدت وكالة أنباء أعماق التابعة لتنظيم داعش أن الهجوم الذي وقع يوم أمس عند جسر لندن نفذه أحد مقاتلي التنظيم، ولم ترفق الوكالة خبرها بأي دليل.

وقال تنظيم داعش إن الهجوم نفذ استجابة لدعوته باستهداف الدول المشاركة في التحالف الذي يقاتل التنظيم.

وأفادت وكالة رويترز بأنه قبل 9 سنوات من تنفيذ "عثمان خان" هجومه العشوائي بسكين قرب جسر لندن وقتله شخصين، سمعته أجهزة الأمن البريطانية وهو يناقش كيفية استخدام كتيب إرشادات لتنظيم القاعدة عن صنع قنبلة أنبوبية.

وجاءت هذه المعلومة كجزئية صغيرة من المحادثة التي جمعتها الأجهزة الأمنية مع معلومات مخابراتية أخرى عن مؤامرة لتفجير بورصة لندن التي دفعت الشرطة البريطانية لاعتقال خان، الذي كان يبلغ من العمر وقتها 19 عاماً، ومجموعة من الرجال الأكبر سنا في 20 كانون الأول /ديسمبرعام 2010.

وعوقب خان (28 عاماً) بعد إدانته في عام 2012 بالسجن ثماني سنوات على الأقل على أن تقيم لجنة إطلاق السراح المشروط مدى خطورته على العامة قبل إطلاق سراحه. وتم الإفراج عنه في كانون الأول/ديسمبر 2018 دون أي تقييم من لجنة إطلاق السراح المشروط، التي نفت أن تكون طرفاً في إصدار قرار إطلاق سراح خان.

ويأتي الهجوم قبل أقل من أسبوعين من موعد إجراء الانتخابات العامة في بريطانيا، وقد دفع السياسيين إلى تعليق حملاتهم الانتخابية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية AFP.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي يخوض الانتخابات في 12 كانون الأول/ديسمبر، إن "من الضروري تشديد الأحكام القضائية ذات الصلة بالإرهاب"، مضيفاً أنه "من الخطأ السماح لمرتكبي الجرائم الخطرة والمنطوية على عنف بالخروج من السجن مبكراً، ومن المهم جداً وقف هذا الإجراء وتشديد الأحكام على المجرمين الخطرين، وخصوصاً الإرهابيين".

وتعهد بإعادة النظر بآليات تنفيذ الأحكام القضائية في البلاد، مشدداً على ضرورة أن يسدد مرتكبي الجرائم الغرامات وأن يقضوا فترات الحبس التي حكم عليهم بها".

وشارك عدد من الأشخاص كانوا موجودين في المكان في منع عثمان خان من استهداف عدد أكبر من الضحايا، قبل أن ترديه الشرطة.

وسلح خان نفسه يوم الجمعة بسكاكين كبيرة وارتدى سترة ناسفة زائفة، ونفذ هجوماً عشوائياً عند مؤتمر لإعادة تأهيل السجناء السابقين قرب جسر لندن.

وقال مساعد مفوض الشرطة وأكبر ضابط لمكافحة الإرهاب في بريطانيا نيل باسو، إن "هذا الشخص كان معروفاً للسلطات"، مضيفاً في بيان له أن "أحد خيوط التحقيق الأساسية حالياً هو التعرف على كيفية تمكنه من تنفيذ هذا الهجوم".

تحول خان، وهو بريطاني تنحدر أسرته من الجزء الخاضع لباكستان في إقليم كشمير، إلى التشدد عبر دعاية على الإنترنت نشرها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب خاصة دعاية المتشدد أنور العولقي.

وكان خان جزءاً من جماعة من المتشددين من مدينة ستوك في انجلترا، أقامت صلات وثيقة مع متشددين من لندن وكارديف عاصمة ويلز.

وتطلع جميع المتشددين هؤلاء إلى وضع قنبلة في دورة مياه ببورصة لندن.

ومع معرفته وتأييده لخطط القنبلة، وبحثه أيضاً عن سبل لتفجير حانات محلية، فقد تفتق ذهنه هو وغيره من أفراد مجموعته إلى خطة أكبر وهي إقامة مخيم بجوار مسجد في كشمير لتدريب المتشددين الجهاديين.

واعتزم خان السفر إلى المخيم لشحذ مهاراته، ومن بينها التدريب على الأسلحة النارية، وتنفيذ هجمات في كشمير.