شرفي: مفتاح الخروج من الأزمة هو المضي في الانتخابات الجزائرية

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر يكشف أن بعض الأطراف تروّج لفكرة دعم الجيش لمرشح معين في محاولة منهم لعرقلة المسار الانتخابي، ويعتبر أن موقف البرلمان الأوروبي تجاه الجزائر ذو طابع عدواني واستعماري في شكله ومضمونه.

  • شرفي: مفتاح الخروج من الأزمة هو المضي في الانتخابات الجزائرية (أ ف ب).

 

قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر محمد شرفي إن بعض الأطراف تروّج لفكرة دعم الجيش لمرشح معين في محاولة منهم لعرقلة المسار الانتخابي.

وخلال مقابلة مع صحيفة الخبر الجزائرية، أكّد شرفي أن مفتاح الخروج من الأزمة وتحقيق الوفاق الوطني هو المضي في الانتخابات، ولفت إلى أن موقف البرلمان الأوروبي تجاه الجزائر ذو طابع عدواني واستعماري في شكله ومضمونه، رافضاً أيّ تدخل أجنبي.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أدانت شكلاً ومضموناً ما اعتبرته "التدخل السافر" في شؤونها الداخلية، واحتفظت لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية، في رد على قرار البرلمان الأوروبي بما أسماه "إنتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر".

من جهته، قال الكاتب والصحافي الجزائري امين بلعمري ضمن برنامج الرئاسية الجزائر على شاشة الميادين إن المرحلة الحالية تحتاج إلى خطاب موضوعي بالإضافة الى أفكار وبرامج، فيما اكتفى المرشحون بتقديم برامج عمومية.

وقال عبد الرحمن مخلوفي ممثل المرشح المستقل عبد المجيد تبون، إن الكلام عن إزاحة الوجوه القديمة غير معقول ويعني إزاحة كل الشعب، متسائلاً عن سبب عدم تقديم الحراك مرشحاً للرئاسة رغم أن الباب كان مفتوحاً للجميع، ولفت مخلوفي إلى أن الحراك مخترق من قبل بعض الدول التي لديها أطماع بالجزائر.

وتبدأ اليوم الإثنين محاكمات لشخصيات سياسية واقتصادية من عهد الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، ومن أبرز هذه الشخصيات رئيسا الوزراء السابق أحمد أويحيى والأسبق عبد المالك سلال. وتأتي هذه المحاكمات على خلفية تهم الفساد واستغلال السلطة وهدر المال العام حيث تكتسب أهمية استثنائية إذ إنها تبدأ قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وضمن جلسات علنية بمحكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة.

وخرج أمس الأحد مؤيدون للحكومة الجزائرية إلى الشوارع تعبيراً عن تضامنهم معها قبيل الانتخابات الرئاسية التي ترفضها الحركة الاحتجاجية المناوئة للحكومة. المسيرات التي نظّمها الاتحاد العام للعمال الجزائريين شارك فيها ما يزيد على عشرة آلاف شخص في عدد من المدن بأنحاء البلاد.

وتستمر التحضيرات للانتخابات الرئاسية في الجزائر، فيما يواصل المرشحون حملاتهم الانتخابية وسط التظاهرات الرافضة والمطالبة بـ"دولة مدنية لا عسكرية"، وشارك عشرات الآلاف من الجزائريين في مسيرات بالعاصمة ومدن وبلدات أخرى مطالبين بإطلاق سراح مئات المعتقلين، وأكّدوا رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل.