"بلومبرغ": بعد أن أوصلها ترامب إلى الهاوية.. دول الخليج تتراجع أمام إيران

وكالة "بلومبرغ" الأميركيّة تتحدث في تقرير لها، عن أنّ "الممالك الخليجية بدأت بإعادة تفكير استراتيجية مدفوعة بالخشية من حرب كارثية مع ايران ووكلائها في المنطقة".

  • الرئيس الإيراني مغادراً مقر الأمم المتحدة بعد إلقاء خطاب أمام قادة العالم في الجمعية العامة سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

 

تحدثت وكالة "بلومبرغ" الأميركيّة عن أنّ الإشارات على التوجه الدبلوماسي لدول الخليج "بعيداً عن المواجهة مع إيران" تظهر في كل مكان.

وكالة "بلومبرغ" أشارت في تقرير لها أمس الإثنين، إلى أنّ اللقاءات التي تعقدها سلطنة عمان على مستويات رفيعة والإنفراجات في الأزمة الخليجية واختيار رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان للعب دور الوساطة بين إيران والسعودية، جميعها مبادرات تأتي في هذا الإطار، مبرزةً أن "الممالك الخليجية بدأت بإعادة تفكير استراتيجيّة مدفوعة بالخشية من حرب كارثية مع ايران ووكلائها في المنطقة".

وأوضحت الوكالة أنّ الولايات المتحدة التي يعتمد نموذجها الاقتصادي في جزء كبير منه على روابطها الدولية، "أدركت أنها ستخسر أكثر من أيّ تصعيد عسكري". 

وفي هذا السياق تنقل الوكالة عن ديفيد روبرتس الأستاذ المساعد في "كينغز كوليدج" لندن والمختص بشؤون الخليج، قوله أنّ "الهجمات في الخليج بددت أيّ وهم بخصوص وجود مظلّة أمنيّة أميركيّة سحريّة".

روبرتس أكد أنّ "الفقاعة انفجرت وأظهرت أنّ لدى إيران الاستعداد والقدرة للقيام بأمر مذهل كالهجوم على منشآت أرامكو". 

الوكالة الأميركيّة رأت أنّ دول الخليج "تشعر بعمق التغلغل الإيراني داخل الشعوب العربية"، مبرزةً أنّه "في الوقت الذي تظهر التظاهرات المستمرة في العراق ولبنان أن إيران وصلت إلى أقصى حد في نفوذها الإقليمي، إلا أنّه من غير المرجح أن تقلب هذه التظاهرات عقوداً من التقدم السياسي والعسكري الذي حققته ايران على مدى عقود". 

وأكدت "بلومبرغ" أنّه لا يزال إضعاف سلطة إيران "يشكل أولوية بالنسبة للقيادة العربية الخليجية. ومع ذلك، هناك اعتراف متزايد بأنه لا يمكن لأحد أن يستفيد من التصعيد العسكري في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم". 

في الوقت نفسه، اعتبرت الوكالة أنّه "لا يزال تحويل مبادرات الحل الحالية إلى سلام دائم أمر بعيد المنال".

وبحسب أفشين مولافي، الباحث في معهد السياسات الخارجية بجامعة "جونز هوبكنز"ـ، فإنّ "السلام البارد ممكن، لكننا بالتأكيد بعيدون عن الصفقة الكبرى".

مولافي أكد أنّه "يتعين على كل من الرياض وأبو ظبي قبول دور لإيران في الدول العربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن".

وختم تقرير "بلومبرغ" بالحديث عن الوجود الإيراني في المنطقة، مبرزاً أنّه بالنسبة للرئيس حسن روحاني، فإنّ "قضية المشاركة الإقليمية واضحة".

روحاني قال في إشارة الى جيران إيران العرب: "ألا تعلمون أن إيران ستبقى هنا وسنبقى جيراناً عبر التاريخ؟". وأضاف: "سيكون ترامب موجوداً فقط لبضع سنوات وسيعود بعدها إلى ما كان يفعله سابقاً".