هل يؤجج ملف "الأيغور" الأزمة بين واشنطن وبكين؟

بكين تدعو مجلس النواب الأميركي إلى تصحيح خطئه وعدم التدخل في الشؤون الصينية الداخلية، وذلك بعد موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يدعو ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين على خلفية الأزمة المتعلقة بالإيغور الصينيين.

  • هل يأجج"ملف الأويغور" الأزمة بين واشنطن وبكين؟ (أ ف ب).

 

انتقدت بكين بشدة مجلس النواب الأميركي لتمريره مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين، على خلفية ملف الأيغور في منطقة واقعة شمال غرب الصين.

ودعت بكين مجلس النواب الأميركي إلى تصحيح خطئه وعدم التدخل في الشؤون الصينية الداخلية. المتحدثة باسم الخارجية الصينية شددت على أن مشروع القانون يسيء بشكل تعسفي إلى جهود الصين في القضاء على التطرف ومكافحة الإرهاب في منطقة شينغ يانغ.

ووافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة على مشروع قانون يدعو الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين، رداً على "الاعتقالات الجماعية" بحق المسلمين الأيغور.

وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، قبل التصويت الثلاثاء، إن "كرامة الأويغور وحقوقهم مهددة جرّاء أعمال بكين الوحشية، التي تشكّل إهانة للضمير الجماعي العالمي"، مؤكّدة أن أميركا تراقب ولن تبقى صامتة.

ويدعو النص الذي تمت الموافقة عليه في مجلس النواب، الرئيس الأميركي إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين في منطقة شينجيانغ بشمال غرب الصين، حيث يتهم خبراء ومنظمات حقوق الإنسان بكين بأنها تحتجز نحو مليون مسلم من الأيغور داخل معسكرات. ولا يزال يتوجب أن تتم الموافقة على النص في مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يلقى أيضاً دعماً كبيراً، قبل إرساله إلى ترامب.

وفي وقت تخوض فيه الولايات المتحدة والصين حرباً تجارية، شهدت العلاقات بين البلدين مزيداً من التوتر الأسبوع الماضي بإصدار ترامب قانوناً يدعم الاحتجاجات التي تشهدها هونغ كونغ ضدّ الحكومة الصينية المحلية هناك.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأيغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ،لكنّ السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكّد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف. وترى الخارجية الاميركية أن ما يحصل هو "إحدى المشاكل الأكثر خطورة على صعيد حقوق الإنسان في العالم اليوم".