العراق: اتفاق أمني على خلفية أحداث السنك والخلاني واستهداف لمقرّ الصدر

التيار الصدري يدعو لتظاهرة حاشدة في النجف، رداً على تعرض مقر السيد مقتدى الصدر، لقصف من طائرة مسيرة. وسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى العراقيين في اعتداء مسلّحين مجهولين على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك ببغداد.

  • مسلّحون يعتدون على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك ببغداد (أ ف ب).

 

أفاد مراسل الميادين في بغداد باتفاق أمني أعقب اجتماعات بين قيادة عمليات بغداد والمعاون الجهادي لسرايا السلام وقادة من التيار الصدري.

وذلك على خلفية أحداث السنك والخلاني. ويشمل الاتفاق إعادة انتشار الجيش في المنطقة، وتولي مسؤولية حماية المتظاهرين. فيما تتولى اللجان الأمنية لأصحاب القبعات الزرقاء، التابعين لسرايا السلام، حماية ساحات التظاهر من المندسين، ومنع أي احتكاك مع القوات الأمنية.

كذلك، يتضمن الاتفاق التعاون على حظر دخول أي سلاح إلى ساحات التظاهرات. 

من جهته، دعا مكتب زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، لتظاهرة حاشدة في مدينة النجف، رداً على استهداف مقره في المدينة بطائرة مُسيرة.

وقال مصدر في مكتب الصدر، اليوم السبت، إن "التيار الصدري يحشد أنصاره لتظاهرة مليونية في النجف"، مؤكداً "تعرّض مقر السيد الصدر لقصف بطائرة مُسيرة"، كما نقلت وكالة "سبوتنيك".

وأعلن صالح محمد العراقي، المقرب من الصدر، في بيان نشره على حسابه في فيسبوك: "بعد أن وجدنا المصلحة بنشر الخبر أقول: تعرضت الحنانة فجر اليوم، إلى قصف من طائرة مسيرة، وذلك رداً على الأوامر التي صدرت من الصدر للقبعات الزرق بحماية الثوار ليلة البارحة في بغداد والنجف".

وأفاد مراسل الميادين بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى جرّاء إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين مجهولين في ساحة الخلاني وقرب جسر السنك. وأكد ارتفاع حصيلة الهجوم إلى 19. 

ورأى سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوث، أن أحداث ساحة الخلاني وجسر السنك وسط بغداد جرائم قتل.

وفي تغريدة له على موقع تويتر، قال هوث إنه "غاضبٌ وحزينٌ على جرائم القتل ضد عدد من المتظاهرين والقوات الأمنية على يد من وصفهم بالعناصر المجرمين منْ طرف ثالث". وطرح هوث تساؤلاً عن هوية المخربين الحقيقيين. 

القوات الأمنية العراقية طوّقت مكان الحادث بحثاً عن مطلقي النار وفتحت تحقيقاً في الموضوع، كما لفت مراسلنا إلى اندلاع حريق في مرأب السنك ببغداد حيث يتجمع قسم من المتظاهرين. 

وشهدت العاصمة بغداد تظاهرات سلمية منددة بالتدخلات الأميركية الإسرائيلية في الشؤون العراقية. المشاركون رفعوا شعارات رافضة لأعمال التخريب كما أحرقوا العلمين الإسرائيلي والأميركي، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات داعمة للمرجع الديني السيد علي السيستاني.

وفي خطبة الجمعة دعت المرجعية الدينية إلى عدم الإنجرار وراء العنف والتخريب، وحذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع السيد السيستاني من أن أعمال التخريب ستكون لها ارتدادات عكسية، كما دعت المرجعية إلى أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها بعيداً عن أيّ تدخل خارجي.

وأعلن شيوخ العشائر في محافظة كربلاء اتّفاقهم على عدم السماح بدخول أبناء المحافظات الأخرى ابتداءً من يوم الأحد المقبل حفاظاً على أمن المدينة واستقرارها، ولفت مراسل الميادين في بغداد إلى أن هناك قناعة تامة لدى بيئة المقاومة بأن أميركا تسعى لنسف النظام السياسي في العراق.

النائب عن تحالف الفتح في البرلمان العراقي مختار الموسوي قال إن المرجعية حددت المسار الصحيح بشأن تأليف الحكومة، وشددت على ضرورة أن يكون القرار عراقياً، مؤكّداً  أن الإدارة الأميركية غير قادرة على تحقيق كل ما تقوله بشأن العراق.

من جهته، أكّد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية رياض التميمي أن العراق خرج من حرب أهلية حقيقية بحكمة العشائر وخطابات المرجعية، مشدداً على أن الإساءة إلى الحشد الشعبي تعني الإساءة الى سيادة العراق.

وفي السياق، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شخصيات عراقية موالية لإيران أبرزها ‏الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي، وزعم شينكر أن هذه العقوبات تساعد الحكومة العراقية على تقوية مؤسساتها الدستورية، مشيراً إلى أن مسار العقوبات متواصل وسيستهدف مسؤولين آخرين، ولفت شينكر إلى أن سياسة الضغط القصوى ضدّ إيران "تؤتي ثمارها".