آكار: أنظمة الدفاع الجوية والصاروخية هي مسألة حتمية لتركيا وليست خياراً

وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يؤكد أن بلاده ستبحث عن بدائل في حال تم استبعادها من مشروع مقاتلات (إف-35) بسبب استمرارها في توريد منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس-400).

  • آكار: تركيا لا تنوي الاستغناء عن الناتو

 

أشار وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، إلى أن أنقرة ستضطر للبحث عن بدائل في حال تم استبعادها بشكل غير عادل من مشروع مقاتلات "إف-35"، بعد شراء منظومة "إس-400" الروسية.

وأكّد آكار في كلمة ألقاها في الجمعية العامة للبرلمان التركي خلال مناقشة موازنة عام 2020، أن أنظمة الدفاع الجوية والصاروخية ليست خيارًا، بل مسألة حتمية من أجل أمن 82 مليون مواطن يعيشون في تركيا، التي تقع تحت تهديد جوي صاروخي كبير.

كما شدّد الوزير على أن عملية توريد منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400" تسير كما هو مخطط لها، بهدف تلبية الحاجة لنظام دفاع جوي صاروخي بشكل عاجل.

بموازاة ذلك، نوّه آكار بالجهود المبذولة لتصميم وتصنيع نظام دفاع صاروخي بعيد المدى بإمكانيات وطنية، لافتاً إلى أنه خلال السنوات القليلة المقبلة، ستبدأ تركيا باستخدام أنظمة الدفاع الصاروخية قصيرة ومتوسطة المدى. 

ولجهة العلاقات مع أميركا، أشار آكار إلى أن بلاده تعمل لحل المشاكل مع الولايات المتحدة بخصوص مشروع مقاتلات "إف-35" عبر الحوار، حيث أن تركيا تعمل فيه كمستثمرة وشريكة في الإنتاج.

وكان المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أكد أمس الأربعاء أن أيّ تشريع أميركي لفرض عقوبات على بلاده "لن يؤثر على استخدامها لمنظومة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية، حتى إذا أقره الكونغرس".

وبعد أن أيدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي تشريعاً لمعاقبة تركيا بعد هجموها على شمال سوريا وشرائها صواريخ "إس-400" الروسية، اعتبر كالين أنّ "ملف مشروع مقاتلات إف 35 لم يعد مسألة تقنية، بل بات أداة للسياسة الداخلية في الولايات المتحدة".

آكار: تركيا لا تنوي الاستغناء عن الناتو

وأكد آكار أن تركيا لا تنوي الاستغناء عن عضويتها في حلف الناتو. وقال إن حلف الناتو أكثر قوة مع وجود تركيا ولا شك أنه سيفقد الكثير من قوته في حال خروجها، وأكد أن الحديث عن إخراج أنقرة من الناتو لا معنى له.

وأضاف: "تركيا أثبتت قوتها عبر عملياتها العسكرية التي قامت بها ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا".

وأشار إلى أن عملية "نبع السلام" التي أطلقتها القوات التركية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، استهدفت التنظيمات الإرهابية فقط، بحسب وكالة أنباء "الأناضول" الإخبارية.

ولفت إلى أن أفراد قوات الجيش الوطني السوري يدافعون عن بلدهم ويسعون للحفاظ على ديارهم، مبينا أن تركيا تحترم وحدة أراضي جميع دول الجوار.

وتابع قائلا: "العملية تهدف لإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، وتوفير فرصة العودة لنحو مليوني سوري إلى ديارهم، وعملية نبع السلام مطابقة للمعاهدات والقوانين الدولية".

وأكد أن شائعات إلحاق قوات "نبع السلام" أضراراً بالكرد والمدنيين في مناطق شرق الفرات، عبارة عن هراء لا قيمة له وبعيدة عن الحقيقة تماماً.