"تكتل لبنان القوي" يقرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة

"تكتل لبنان القوي" يقرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك بعد ساعات من لقاء جمع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية جبران باسيل، برئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، يبحث دعماً فنياً محتملاً للبنان مع البنك الدولي وصندوق النقد.

 

  • باسيل: لن نشارك ولن نمنع تشكيل الحكومة رغم قدرتنا السياسية على ذلك

أعلن "تكتل لبنان القوي" اليوم الخميس، قراره بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة. 

وقال وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، عقب اجتماعٍ للتكتل إنه "لا يهمنا المشاركة في الحكومة المقبلة لأن مصيرها الفشل"،مشيراً الى أنه "لن نشارك ولن نمنع تشكيل الحكومة رغم قدرتنا السياسية على ذلك".

واقترح باسيل "حكومة فاعلة تجمع الاختصاص والميثاقية وتحمي لبنان وتحفظ المقاومة وضمانتها هي بتركيبتها وتوازناتها"، مضيفاً "خذوا كل المقاعد وأعطونا تصحيح السياسة والمالية واقتصاداً منتجاً ووقف الهدر وقانون كشف الحسابات والممتلكات".

وتابع: "نحن في التيار الوطني الحر لا نهدف في أي حكومة اختصاصيين إلى المشاركة بحد ذاتها وإنما لوضع برنامجها العملي"، قائلاً إن "الحل هو تشكيل حكومة إنقاذ مؤلفة من أخصائيين من أصحاب الكف النظيف".

باسيل رأى أن "التيار حقق إنجازات وطنية أهمها تثبيت الشراكة وتحرير البلد من الإرهاب وإقرار قانون انتخابات"، لافتاً إلى أنه "يدفع الثمن لأن الناس نظرت إلى التفاهم على أساس أن هناك مصالح بيني وبين الحريري".

وأشار إلى أن "الفشل بالمال والاقتصاد منذ 30 سنة وحتى اليوم أدى إلى الانهيار وإلى اعتبار التفاهم صفقة"، موضحاً أنه "عندما تشكلت الحكومة الثانية أعطينا أنفسنا مهلة مئة يوم ثم عبرنا عن رفضنا الاستمرار إذا استمر الفساد".

وبينما اعتبر أنه "لا لزوم لحرق أسماء وتدخل صرح ديني مثل دار الفتوى لتثبيت المعادلة"، قال باسيل إن "مرحلة إلغاء الآخر ولت إلى غير رجعة".

ولفت إلى أن "الشركاء الحريصين على وجودنا في الحكومة عليهم العودة إلى طرحنا الأساسي وإعادة النظر في موقفهم".

وكان باسيل التقى  اليوم الخميس،  رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في عين التينة بالعاصمة بيروت. وبعد اللقاء، قال  باسيل للرئيس برّي: "إشتقنا للحوار"، فرد برّي: "في هذا البلد لا بديل عن الحوار".  كما انضم وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل إلى لقاء بري وباسيل، قبل أن يغادر الأخير من دون الإدلاء بأي تصريح.

وجاء اللقاء في الوقت الذي يصر فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، على استبعاد الوزراء الحزبيين من الصيغة الحكوميّة المرتقبة.

من جهته، أعلن النائب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" أمين شري، أن اجتماعاً استثنائياً سينعقد الجمعة، من أجل اتخاذ القرار النهائي إزاء الحكومة المقبلة.

وقال شري: "لا زلنا في كتلة حزب الله نبحث الأمور والتوجهات ولا شيء محسوم حتى الساعة".

في غضون ذلك، قال مكتب الحريري إن الأخير بحث اليوم الخميس مع البنك وصندوق النقد الدوليين إمكانية تقديم مساعدة فنية للبنان في صياغة خطة لإنقاذ الاقتصاد من أزمة عميقة.

 المكتب أوضح في بيان أن الحريري أبلغ ديفيد مالباس رئيس البنك الدولي وكريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي أنه ملتزم بإعداد خطة عاجلة يمكن تنفيذها فور تشكيل حكومة جديدة.

بدوره، اعتبر نائب رئيس البرلمان اللبناني إيلي فرزلي، أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري هو "المؤهل والممثل للمكوّن الذي ينتمي إليه". 

فرزلي رأى في مقابلة مع الميادين  أنّه "لا يجوز للحريري إلا أن يعمل على تشكيل حكومة فعالة، تمثل الطوائف بشكل حقيقي".

 وفي سياقٍ منفصل، اتخذت مدّعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، صفةَ الادِّعاء الشخصي بحق النائب هادي حبيش.

عون طالبت بملاحقةِ حبيش وتوقيفِهِ وإحالتِه على المدّعي العامِّ التمييزي،  فيما تقدّم المسؤول في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل، بإخبارٍ أمام النيابة العامة التمييزية لتوقيف النائب حبيش.

ويأتي هذا الادعاء بعد تهجم النائب عن كتلة المستقبل هادي حبيش، في مكتبِها على أثر توقيف القاضية عون رئيسةَ هيئة إدارةِ السير هدى سلوم وقد نشرت مواقع التواصل اقتحامه مكتب القاضية.