مصدر عسكري ليبي: محاور القتال في طرابلس تشهد اشتباكات عنيفة.. والسراج يعلّق

قائد الجيش الوطني الليبي يعطي أوامره للتقدم نحو"قلب" العاصمة طرابلس وقوّات حكومة الوفاق تؤكّد "الموقف العملياتي في طرابلس تحت السيطرة".

  • أحمد المسماري:الجيش ينفّذ عمليات نوعية ضد أهداف لكتائب الوفاق في طرابلس

 

أكّد المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري "سيطرة الجيش الليببي جويّا ومدفعياً  بشكل كامل على العدو في طرابلس"، مشيراً إلى أنّ "الجيش نفّذ عمليات نوعية ضد أهداف لكتائب الوفاق في طرابلس".

كما شدّد المسماري اليوم الجمعة على أنّ نداء قائد الجيش الليبي خليفة حفتر "للميليشيات من أجل إلقاء السلاح هو الأخير". 

وبعد دقائق من كلمة حفتر التي أعلن فيها يوم أمس عن "المعركة الحاسمة" معطياً أوامره للجيش الليبي بالتقدم نحو "قلب" العاصمة طرابلس، تمكنت قوّات الجيش من السيطرة على عدة مواقع في العاصمة واستعادت السيطرة على مقر كليّة ضباط الشرطة في صلاح الدين.

في السياق نفسه، أشار مصدر عسكري في الجيش إلى أنّ محاور القتال في العاصمة طرابلس خصوصاً في منطقة التوغار، تشهد اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش الوطني وقوات حكومة الوفاق.

تجدر الإشارة إلى أنّ شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش صرّحت في وقت سابق على فيسبوك أن "الوحدات العسكرية في القوات المسلحة تحكم السيطرة على امتداد الطريق الرئيسي بمنطقة الساعدية وصولاً إلى منطقة التوغار"، بالإضافة إلى "بسط سيطرتها على مقر كلية ضباط الشرطة في منطقة صلاح الدين".

لكن، قوّات حكومة الوفاق ردّت على بيانات الجيش الليبي قائلةً إنّ "الموقف العملياتي في طرابلس تحت السيطرة".  

كذلك أكّد رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فايز السراج اليوم أنّ "قوات الجيش الليبي والثوار صدّوا العدوان ولقّنوا الغزاة والمرتزقة والإنقلابيين دروساً قاسية".

ودعا السراج "داعمي الحرب" ليتركوا الليبيين وشأنهم مشدّداً على أنّ ليبيا لن تكون "قاعدةً" لهم.

وردّاً على إعلان حفتر بدء عمليات حاسمة "لتطهير العاصمة طرابلس"، قال السراج إنّ "لا ساعة صفر سوى صفر الأوهام ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها"، داعياً الجميع إلى الإلتفاف حول "مشروع الدولة المدنية."

وكان المركز الإعلامي في اللواء 106 مجحفل قد أشار إلى وصول قوّة اقتحام تابعة له ومدعومة من قبل القيادة العامة بالآليات والأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى محاور طرابلس للقيام بعمل كبير في ميدان القتال خلال الساعات القادمة.

من ناحية أخرى، أكّد مدير إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الليبية وآمر المركز الإعلامي في غرفة "عمليات الكرامة" العميد خالد المحجوب اليوم، أنّ "جميع أسلحة الجيش الليبي لديها تعليمات بالتعامل المباشر مع أيّ قوّة تركية موجودة في نطاق الحدود الليبية".

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري قد شدّد على أنّ "الجيش الليبي يمتلك كل الإمكانات والقدرات للتصدي لأي عدوان تركي على الأراضي الليبية".

وأشار المسماري إلى خطورة الإتفاقيتين الموقعتين بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج، معتبراً "أنها تبيح الطريق أمام دخول الأتراك المياه الإقليمية الليبية وإلى داخل الأراضي الليبية بحجة تنفيذها".

أمّا اللجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الليبي، فاستنكرت تصريحات إردوغان بشأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا، ودعت أمس مجلس الأمن والجامعة العربية إلى "اتخاذ موقف حاسم حتى لا تدخل منطقة جنوب بحر المتوسط في نفق مظلم".

وعلّق وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لأوّل مرّة اليوم مؤكّداً أنّ مذكرة التفاهم "ليست انتهاكاً لحقوق دول أخرى بل تحمي حقوق أنقرة في ضوء القانون الدولي".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقّع في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مع رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج مذكرتي تفاهم متعلّقة بالتعاون الأمني والعسكري من جهة، وبتحديد مناطق الصلاحية البحرية من جهة أخرى، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.