ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

التقرير يلخص أبرز ما جاء في دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية في الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول/ ديسبمر حول أبرز التطورات السياسية والميدانية في الساحة الدولية.

  • سلط مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الضوء على الترسانة الصاروخية لإيران ونشرها في الاقليم تطبيقاً لاستراتيجيتها

 

حروب أميركا

سخرت مؤسسة هاريتاج من خصوم الرئيس الأميركي لترويجهم مصطلح "لا للحروب اللامتناهية"، مؤكدة أن سياسة البيت الأبيض الراهنة تسير بعكس تلك المقولة التي نفذها الرؤساء السابقين (في إشارة مبطنة للرئيس اوباما)، وما يميز الرئيس ترامب، حسب تفسير المؤسسة، هو "براعته في تطابق الانتشار الأميركي على مستوى العالم بما يؤمن المصالح القومية الأميركية". وأوضحت أن خصوم ترامب يسنون رماح انتقاداتهم ضد سياسته المتبعة حيال سوريا "لكنها ببساطة ليست حربنا نحن.. ولن نكون طرفاً في الأزمة، كما أننا لم نتخلى عن مسؤولياتنا" هناك.

روسيا

أعرب المجلس الأميركي للسياسة الخارجية عن قلقه من عودة روسيا للشرق الأوسط وترفعها لمرتبة "دولة يصعب الاستغناء عنها.. باعتمادها سلسلة خطوات استراتيجية  بدهاء". وأوضح أن الرئيس الروسي بوتين "استغل جملة فرص جيوسياسية جديدة وغير متوقعة في الإقليم لتعزيز حضور بلاده بشكل كبير هناك". وأردف بأن قرار الرئيس الأميركي "المفاجيء للانسحاب من سوريا كان نعمة للكرملين والدخول على خط الوسيط بين الحكومة السورية والكرد.. وتحسين سمعة روسيا كشريك استراتيجي يمكن الاعتماد عليه، فضلاً عن انفتاحها على تركيا وترسيخ تفاهمات ثنائية أبعدت الولايات المتحدة عن المشهد الاستراتيجي في الاقليم".
 
في السياق عينه، خشية أميركا لعودة روسيا، حث معهد واشنطن صناع القرار على التصدي لتمدد موسكو لا سيما "في ليبيا.. التي لم تحظ قط بالاهتمام الأميركي الذي تستحقه سواء من قبل إدارة ترامب أو إدارة اوباما قبلها". وحذر أيضاً من أن مجرد "السماح بتدخل روسيا في ليبيا لتقويضها استراتيجية الأمن القومي الأميركي، التي تستند في عهد ترامب إلى التنافس بين القوى العظمى ومواجهة النفوذ الروسي والصيني". وفي الشق السياسي، ناشد المعهد الإدارة الأميركية "دعم مؤتمر برلين الذي يهدف إلى توحيد الدعم الدولي لوقف إطلاق النار وإعادة عقد حوار سياسي ليبي. ويجب على الولايات المتحدة أن تعتمد بشدة على شركائها في أبوظبي والقاهرة وأنقرة".

إيران

تناولت مؤسسة هاريتاج الاحتجاجات الشعبية في إيران "وتمددها تدريجياً إلى العراق ولبنان" بزعمها أن الزخم الجماهيري كان تعبيراً عن "رفض تعاظم النفوذ الإيراني" في البلدين. وأوضحت أن الاحتجاجات في إيران انطلقت بعد رفع اسعار الوقود "وتخفيض الدعم الرسمي للمحروقات نتيجة العقوبات الأميركية القاسية". وخلص بالقول أن القيادة الإيرانية اختارت "مسار المواجهة مع الولايات المتحدة، وتهديد جيرانها وسخاء الدعم لوكلائها الارهابيين؛ عوضاً عن السعي لرفع العقوبات عبر الانخراط ديبلوماسياً وتقديم التنازلات".

سلط مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الضوء على الترسانة الصاروخية لإيران "ونشرها في الاقليم تطبيقاً لاستراتيجيتها بتسليح وكلائها بالصواريخ للتحرش وصرف الانظار وردع خصومها الاقليميين، وتمددت لتشمل طرفاً ثالثاً – قوات الحشد الشعبي في العراق". واستدرك بالقول أنه "لا يجوز اعتبار كامل هيكل الحشد بأنه وكيل لإيران"، نظراً لتعدد مكوناته وولاءاتها التي "تضم أكثر من 50 مجموعة من الميليشيا، بعضها يعد حليفاً لطهران".

 زعم المركز الأمني لأميركا الجديدة أن إيران هاجمت "ناقلات النفط (ومرافقه السعودية) في محيط مضيق هرمز رداً على تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة رمت لإرسال رسالة للولايات المتحدة ودول الخليج والمنظومة الدولية بأن استراتيجية خنق إيران اقتصادياً لن تكون بدون ثمن". وأضاف أنه ينبغي النظر بجدية عالية لجهود إيران ومفاعيلها التي ستنجم عن أي مواجهة عسكرية "بين طهران وواشنطن وتداعياتها على أسعار النفط العالمية".