آلاف المتظاهرين في باريس.. "التعبئة الاجتماعية" متواصلة

آلاف المتظاهرين من "السترات الصفر" والنقابات العمالية يخرجون في باريس ضد الإصلاحات الحكومية، والنقابات تؤكد أن المزيد من التظاهرات سيخرج حتى 9 كانون الثاني/يناير المقبل.

  • النقابات الفرنسية: المزيد من التظاهرات سيخرج ضدّ الإصلاحات الحكومية

خرج آلاف المتظاهرين من "السترات الصفر" والنقابات العمالية في باريس في اليوم 24 من الإضراب في عموم البلاد. 

وقالت النقابات إنّ المزيد من التظاهرات ستخرج حتى 9 كانون الثاني/يناير المقبل ضدّ "إصلاح نظام التقاعد" الذي من شأنه أن يلغي الأنظمة الخاصة للقطاعات مثل السكك الحديدية وأن يرفع سنّ العمل حتى 64 عاماً للحصول على معاش تقاعديّ كامل.

وقال مدير قطار المترو والسكرتير العام المساعد لاتحاد نقابات باريس لخدمات النقل والمترو، لوران ديبالي "نحن نعلم أننا اليوم في فترة الإجازة لكن يتعين على الحكومة أن تعلم أننا سنكون مستعدين للعودة منها".

وأضاف: "نحن مستعدون للصمود لفترة طويلة فقد صوتت بعض القطاعات على إستمرار الإضراب حتى 11 كانون الثاني/يناير، مما يدل على أننا مصممون جداً".

وكان الأمين العام لنقابة "سي جي تي" فيليب مارتينيز، جدد مطالبته بسحب مشروع الإصلاح الحكومي، معتبراً أن التعبئة الحاصلة ضد المشروع "حركة قوية، ولا يزال الرأي العام يؤيدها".

ويرفض العمال إدخال نص يجبر الناس على مواصلة العمل حتى بلوغهم "سناً توازنياً" هو 64 عاماً، أي أكثر بسنتين من سن التقاعد الرسمي الحالي، للحصول على معاش تقاعدي كامل.

كذلك تثير خطط إلغاء الأنظمة الخاصة التي تتيح للموظفين الذين يعملون لساعات طويلة أو يقومون بوظائف شاقة جسدياً التقاعد في سن مبكرة غضب آخرين، بينهم عمال السكك الحديد.

ومن المقرر أن يشهد 9 كانون الثاني/يناير يوما رابعاً من الاضرابات والتظاهرات يضم مختلف المهن.

ويبدو أن الجانب الحكومي مستعد لتقديم بعض التنازلات وإن كان خطابه لا يزال صارماً، إذ نبّه الوزير المكلف شؤون التقاعد لوران بيتراسوفسكي، من أنه لا يمكن العودة عن "إلغاء الأنظمة الخاصة"، لكن الحكومة أدرجت استثناءات.

ويذكر أن "التعبئة الاجتماعية" ضد "إصلاح نظام التقاعد" في فرنسا أصبحت أطول من الإضرابات الرئيسية التي شهدتها البلاد عام 1995، مع تجاوزها  الـــ 23 يوماً.