المكونات العراقية تستنكر العدوان الأميركي: على كل المجاهدين والمقاومين الجهوزية

رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، يعتبر أن القيام بعمليات تصفية ضد شخصيات قيادية عراقية أو من بلد شقيق على الأرض العراقية يعد خرقاً سافراً للسيادة العراقية، والأمين العام لـ"عصائب أهل الحق" الشيخ قيس الخزعلي، يعلن أنه مقابل دماء سليماني والمهندس زوال "إسرائيل" والوجود الأميركي في العراق، وزعيم التيار الصدري يعطي أمراً بجهوزية المجاهدين لحماية العراق.

  • الصورة قبل أيام من مشاركة المهندس والخزعلي والعامري بالتظاهرة أمام السفارة الأميركية

نعى رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، قائد قوة القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، ومن استشهد معهما.

وقال عبد المهدي في بيان نُشر عبر حسابه على فايسبوك "لقد كان الشهيدان رمزين كبيرين في تحقيق النصر على داعش الإرهابي"، معتبراً أن "اغتيال قائد عسكري عراقي يشغل منصباً رسمياً يعد عدواناً على العراق دولة وحكومة وشعباً".

وأشار إلى أن  "القيام بعمليات تصفية ضد شخصيات قيادية عراقية أو من بلد شقيق على الأرض العراقية يعد خرقاً سافراً للسيادة العراقية واعتداءً صارخاً على كرامة الوطن وتصعيداً خطيراً يشعل فتيل حرب مدمرة في العراق والمنطقة والعالم".

وتابع "هو خرق فاضح لشروط تواجد القوات الأميركية في العراق ودورها الذي ينحصر بتدريب القوات العراقية ومحاربة داعش ضمن قوات التحالف الدولي وتحت إشراف وموافقة الحكومة العراقية".

وتوجه العبادي بدعوة  رسمية إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب العراقي لاتخاذ القرارات التشريعية والاجراءات الضرورية المناسبة بما يحفظ كرامة العراق وأمنه وسيادته.

الجيش العراقي قال في بيان له إن استهداف المهندس "انتهاك صارخ لسيادة العراق وخروج واضح عن مهام القوات الأميركية المحددة".

بدوره، أعلن الأمين العام لـ"عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، أن "مقابل دماء الشهيد القائد قاسم سليماني زوال إسرائيل، ومقابل دماء ​ ​أبو مهدي المهندس​ زوال الوجود الأميركي من ​العراق​".

ودعا الخزعلي في بيان كل المجاهدين والمقاومين للجهوزية، معتبراً أن "القادم فتح قريب".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ"عصائب أهل الحق" ليث العذاري، كنّا "نتوقع هذه النتيجة للمجاهدين القادة".

وأضاف العذاري للميادين أن على الولايات المتحدة و"إسرائيل" الاستعداد لآلاف القادة كسليماني والمهندس، مشيراً إلى أنه "ببركات الحشد وجهوده استطعنا دحر داعش من المنطقة".

من جانبه، قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إن استهداف سليماني والمهندس "استهداف للجهاد والمعارضة والروح الثورية لكن لن ينالوا من عزمنا وجهادنا".

وغرّد الصدر، عبر حسابه في تويتر، "أعزي نفسي وأعزي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرجعية وقائداً وشعباً وحكومة باستشهاد المجاهد الحاج قاسم سليماني ومن معه من المؤمنين".

وتابع "هذا وإنني كمسؤول المقاومة العراقية الوطنية أعطي أمراً بجهوزية المجاهدين لا سيما جيش الإمام المهدي ولواء اليوم الموعود لنكون على استعداد تام لحماية العراق".

من جهته، حذّر رئيس "تيار الحكمة الوطني" عمار الحكيم، من تداعيات اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وتقدّم الحكيم في بيانٍ بتعازيه للشعبين العراقي والإيراني  في "استشهاد القائدين الكبيرين"، مشيراً إلى أنهما أفنيا "جلّ حياتهما بالجهاد والتضحية وكان لهما دور رائد في مقارعة الإرهاب والانتصار على الإرهاب الداعشي".

 وحذّر من تداعيات وتأثيرات وخطورة هذا الاستهداف "كونه يضع المنطقة على صفيح ساخن "، داعياً الحكومة العراقية في هذا الظرف الحساس لاتخاذ الاجراءات اللازمة لردع مثل هذه الاعتداءات.

وكان السفير الإيراني في العراق أوضح أنه حوالي الواحدة فجراً تعرضت سيارتا سليماني والمهندس لهجوم صاروخي أميركي في بغداد، كاشفاً أن الهجوم أدى إلى استشهاد الركاب العشرة جميعهم.

التلفزيون الرسمي العراقي بثّ نبأ استشهاد سليماني وأبو المهندس بقصف استهدف سيارتهم على طريق مطار بغداد.

يأتي ذلك بعد قصف نفذّه طيران مروحي بعد الإدعاء بتنفيذ عملية قصف صاروخي، في وقت تحدثت فيه خلية الإعلام الأمني عن "سقوط  3 صواريخ كاتيوشا على مطار بغداد الدولي  قرب صالة الشحن الجوي، ما أدى إلى احتراق عجلتين اثنين وإصابة عدد من المواطنيين".

وكانت مروحيات أميركية مقاتلة حلّقت طوال يوم أمس الخميس على نحو متواصل فوق المنطقة الخضراء في بغداد قبل أن تغادر وتحلّق شرق العاصمة، حيث توجد في المنطقة أيضاً مقار حكومية وبعثات دبلوماسية.