ارتباك أميركي حول وثيقة "الانسحاب من العراق".. هل سلّمت عن طريق الخطأ؟

وزير الدفاع الأميركي ينفي الأنباء عن خطط للاِنسحاب من العراق بعد تسريب وثيقة رسمية للتحالف بأن قواته تستعد للخروج منه "احتراما لسيادة" العراق، وسط ارتباك أميركي، ولبس نتيجة التصريحات المتناقضة.

  • معلومات الميادين: قوات مشاة البحرية الأميركية تبدأ سلسلة إجراءات الخروج من العراق

نفى وزير الدفاع الأميركي مايك إسبر الأنباء عن خطط للاِنسحاب من العراق بعد تسريب وثيقة رسمية للتحالف بأن قواته تستعد للخروج "احتراماً لسيادة" العراق.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون "لم يطرأ أي تغيير على سياستنا المتعلقة بحضور قواتنا في العراق".

وأضافت: "نواصل التشاور مع بغداد بشأن مهمة هزيمة داعش والجهود المبذولة لدعم القوات العراقية".

وكانت رسالة  رسمية منسوبة إلى التحالف الدولي تؤكد عزم التحالف على تحريك قواته في العراق لتغيير تمركزها تمهيداً لمغادرة البلاد تنفيذاً لطلب البرلمان العراقي.

رسالة التحالف الدولي التي أثارت حولها لبساً نتيجة التصريحات المتناقضة بشأنها، أكدت بدء تطبيق الإجراءات التي تضمن انسحاباً آمناً للقوات، وشددت على أن المرحلة الأولى ستترافق مع زيادة في تحليق  المروحيات فوق المنطقة الخضراء في بغداد.

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مايك ميلي كان قد أشار إلى أن مسودة رسالة الانسحاب سلمت إلى الجيش العراقي عن طريق الخطأ،وهي مسودة غير موقعة وكانت خاطئة ولا ينبغي نشرها.

معلومات الميادين تحدثت عن أرتال أميركية دخلت معسكر التاجي شمال بغداد وطيران شحن مروحي كثيف هبط في المعسكر.

يأتي ذلك، بعد حصول مراسل الميادين على وثيقة صادرة عن التحالف الدولي جاء  فيه أن قواته في "صدد اتخاذ بعض الإجراءات للتأكد من مغادرة العراق في إطارآمن، لذلك قامت بإعادة تموضعها بناءً على طلب البرلمان ورئيس الحكومة العراقيين". 

  • الوثيقة التي حصلت عليها الميادين

 وكالة "رويترز" بدورها،  نقلت عن متحدث باسم البنتاغون أنه "لا يمكن على الفور تأكيد صحة رسالة تفيد باعتزام التحالف الانسحاب من العراق".

وتأتي هذه الخطوات بعد اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وتصويت البرلمان العراقي أول من أمس الأحد على قرار نيابي من خمسة إجراءات.

وقرر مجلس النواب إلزام الحكومة العراقية بإلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى "التحالف الدولي" لمحاربة "داعش" وذلك لانتهاء العمليات العسكرية والحربية في العراق وتحقيق النصر والتحرير".

وذكر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية في حديث للميادين أن هنالك قراراً بتقييد عمل القوات الأميركية في البلاد بعد استشهاد الفريق قاسم سليماني قائد قوة القدس والقائد أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ورفاقهم بهجوم صاروخي أميركي قرب مطار بغداد الدولي. 

وأمس الإثنين أكد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي خلال اللقاء مع السفير الأميركي في العراق على ضرورة "العمل المشترك لتنفيذ انسحاب القوات الأجنبية حسب قرار مجلس النواب العراقي، ووضع العلاقات مع الولايات المتحدة على أسس صحيحة".

وكان عبد المهدي قد أعلن أمس الأحد، أن المسؤولين يعملون على تنفيذ قرار طرد القوات الأجنبية، موصياً البرلمان العراقي بـ"اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء وجود القوات الأجنبية".