تدهور الوضع الصحي للأسير الفلسطيني المسن موفق عروق

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التجاوب مع المناشدات التي طالبت بإطلاق سراح الأسير موفق عروق برغم سنه الكبير وإصابته بمرض السرطان.

  • تدهور الوضع الصحي للأسير الفلسطيني المسن موفق عروق

تدهور الوضع  الصحي من جديد للأسير الفلسطيني المسن موفق عروق (77 عاماً). وقد تم نقله مجدداً إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي منذ حوالي أسبوعين، ولا يزال محتجزاً فيها. وقد خضع لعملية جراحية بداية الشهر الجاري، لاستئصال المعدة والورم السرطاني في الكبد والمعدة، بعد استنفاد علاجه الكيميائي.

وتعتبر حالة الأسير عروق خطيرة وصعبة، وقد فقد من وزنه الكثير وهو بحالة تخدير شبه دائمة ولا يتناول سوى قليل من المحاليل.

وحسبما تقول إبنة  الأسير عروق "نهى" إنه خلال شهر حزيران/يونيو عام 2018 تعرض والدها لحالة إغماء نُقل على إثرها لإجراء بعض الفحوصات الطبية، وخلال شهر آب/أغسطس من العام ذاته تبيّن أنه مصاب بمرض السرطان في المعدة، ومنذ ذلك الحين وهو يعاني منه.

وكانت إدارة معتقل "عسقلان" احتجزت الأسير عروق بالإضافة إلى عدد من الأسرى المرضى في قسم المعبار لمدّة شهر بين السّجناء الإسرائيليين الجنائيين وفي ظروف مأساوية أدّت إلى تفاقم أوضاعهم الصّحية، وذلك بعد قمع بقية الأسرى ونقلهم إلى سجن "نفحه" خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.

وفي الزيارة الأخيرة للعائلة التي كانت في بداية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ظهر الأسير عروق وعلى يمينه أسير آخر، وعلى يساره أسير ثانٍ، فبدا المشهد مؤلماً لزوجته وابنته نهى وابنه مراد.

وعندما كانت نهى تقول له في الزيارات السابقة "الفرج قريب يابا"، يرد عليها "إن شاء الله، يا رب، رح أعيش في الجبل والخلا بس المهم من دون أبواب"، لكنه اليوم يقول: "أنا راضي، المهم أطلع من المرض، المرض أتعبني".

وتُضيف نهى: "شعرتُ بأن والدي كان يُحارب من أجل الحرية، لكنه اليوم يُحارب من أجل المرض والخلاص منه، نبرة صوته للحرية قد تغيرت، فقد أنهكه السّرطان".

يخشى على الأسير عروق أن يلاقي مصير الأسيرين أبو دياك والسايح

  • الشهيدين سامي أبو دياك و سامر السايح

وقد حذر مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر من إمكانية استشهاد الأسير عروق. ويخشى أن يتكرر مشهد استشهاد"ابودياك" و"السايح" مرة أخرى حيث أن الوضع الصحي للأسير عروق مشابه بشكل كبير لما كان عليه وضع الشهيدين قبل أن يرتقيا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. وقد ماطل الاحتلال لشهور قبل أن يبدأ في اجراء جلسات علاج كيميائي له.

والأسير عروق من مدينة الناصرة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وهو معتقل منذ 7 كانون الثاني/ يناير عام 2003، وكان عمره حينها ما يزيد عن 58 عاماً، وتعرض للتحقيق لأكثر من 3 أشهر، وكانت أخباره في تلك الفترة مقطوعة بشكل نهائي ولم يسمح لمحاميه بزيارته.

 وبعد 4 أعوام على اعتقاله، أصدرت محكمة الاحتلال المركزية في مدينة الناصرة بحقه حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بعد أن أدانته النيابة العسكرية بتهمة مساعدة تنظيم محظور على القتل، من خلال نقل منفذي عملية مزدوجة وقعت في "تل الربيع" أسفرت عن مقتل 23 صهيونياً وإصابة أكثر من 100 آخرين في عام 2002.

وقد رفضت  سلطات الاحتلال التجاوب مع المناشدات التي طالبت بإطلاق سراح الأسير عروق برغم سنه الكبير، والأمراض الخطيرة التي يعاني منها، وقد أمضى 17 عاماً متنقلاً بين السجون.

 يشار إلى أن سجون الاحتلال تحوي بين 5700 و6000 أسير، بينهم 500 محكومون بالمؤبد ومنهم 47 سيدة، و230 طفلاً، و850 حالة مرضية. وتفيد معلومات هيئة الأسرى أن هناك 40 أسيراً حالتهم المرضية خطيرة جداً، وهم مصابون بين السرطان والكلى وغيرها من الأمراض الخطيرة. 

ويعتبر الأسير عروق ثاني أكبر الأسرى سناً بعد الأسير فؤاد الشوبكي الذي يعاني من سرطان وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحه.