معارك في طرابلس وسط دعوات أممية تحذّر من تفشي كورونا

اندلاع معارك حول طرابلس بعد قصف مكثف على العاصمة الليبية، في حين تحّذر منظمة الصحة العالمية من أنّ "الليبيين عانوا لسنوات من هذا الصراع الوحشي والآن يواجهون خطرا آخر على صحتهم ووجودهم".

  • مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني الليبي (أ ف ب - أرشيف)

اندلعت معارك حول طرابلس، أمس الأربعاء، بعد قصف مكثف على العاصمة الليبية، في الوقت الذي تدعو فيه منظمة الصحة العالمية إلى وقف إطلاق النار للتعامل مع فيروس كورونا (كوفيد 19). 

وينذّر تصعيد القتال بكارثة للمنظومة الصحيّة المتضررة في ليبيا، في التعامل مع فيروس كورونا، بعدما أكدت السلطات رصد أول حالة إصابة بالمرض الثلاثاء الماضي.

وقالت إليزابيث هوف مندوبة منظمة الصحة العالمية في ليبيا "الليبيون عانوا لسنوات من هذا الصراع الوحشي والآن يواجهون خطراً آخر على صحتهم ووجودهم".

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وقف كامل لإطلاق النار في الصراعات بشتى أنحاء العالم".

من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تويتر "تستمر الهجمات والهجمات المضادة في ليبيا في التسبب بالمزيد من المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين"، داعيةً إلى الوقف الفوري لأعمال العنف.

وكانت القوات التابعة للمشير خليفة حفتر، أعلنت مؤخراً فرض حظر شامل للتجوّل لمدة 10 أيام، وذلك في محاولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد. 

طرفا الصراع في ليبيا قالا إن حكومة الوفاق الوطني التابعة لفايز السرّاج، شنّت هجمات على عدة جبهات أمس الأربعاء، منها على قاعدة جويّة غرب طرابلس.

القوات الموالية لحكومة الوفاق شنّت هجوماً على قاعدة الوطيّة الجوية، التي تبعد 125 كيلومتراً إلى الغرب من طرابلس وهي أقرب منشأة من هذا النوع إلى العاصمة وتسيطر عليها قوّات المشير خليفة حفتر، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة.

المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الليبية محمد القبلاوي، أشار في بيان إلى أن "القوات الموالية لحكومة الوفاق شنت سلسلة من الهجمات المضادة ضد حفتر رداً على القصف العنيف الذي شهدته طرابلس".

وتحدث القبلاوي عن "قصف عشوائي" من قبل قوات حفتر، بعد أن اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار للتعامل مع فيروس كورونا.

لكن في وقت لاحق ذكرت قوات حفتر أنها "تحوّلت من صد الهجوم إلى انتزاع السيطرة على مناطق قرب زوارة على بعد 45 كيلومتراً إلى الشمال". 

بدوره، أكد المتحدث باسم قوات المشير حفتر، أحمد المسماري إن "القوات الموالية لحكومة الوفاق هي التي خرقت وقف إطلاق النار".

وأضاف أن قواته "تصدت للهجوم وانتزعت السيطرة فيما بعد على مناطق زلطن والجميل والعسة ورقدالين قرب مدينة زوارة الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق". 

يذكر أنّ القوات التابعة لخليفة حفتر تحاول منذ نيسان/أبريل الماضي السيطرة على العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني، لتستمر المعارك حتى الآن من دون أن ينجح مؤتمر برلين ومحادثات جنيف الأخيرة في تحقيق أيّ وقف دائم لإطلاق النار. 

اقتصادياً، ذكرت مؤسسة النفط الليبية أنّ الإيرادات الشهرية انخفضت 69% في شهر شباط/ فبراير إلى 555 مليون دولار.