دمشق توافق على الاتفاقِ الروسي الأميركي ومصادر تؤكد علمها بكامل تفاصيله قبل إعلانه

معلومات تتحدث عن علم الحكومة السورية بكامل الاتفاق الروسيّ الأميركي في جنيف وأنها وافقت عليه، والاتفاق المذكور يتلخص في بنود عدة أهمها، هدنة اختبارية تبدأ ليل الأحد – الإثنين، يليها انسحاب جميع الأطراف من طريق الكاستيلو شمال حلب، ووقف القتال جنوب وغرب المدينة، ثم الشروع في إيصال مساعدات إنسانية.
دمشق كانت على علم بتفاصيل الاتفاق خلال محادثات جنيف
دمشق كانت على علم بتفاصيل الاتفاق خلال محادثات جنيف
نقلت وكالة "سانا " عن مصادرَ وصفتها بالمطَّلعة ان الحكومةَ السوريةَ كانت على علم بكامل الاتفاق الروسيّ الأميركي في جنيف وأنها وافقت عليه.

 

المصادر أوضحت  أن الاتفاقَ يتحدث عن هدنة للسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى مدينة حلب عن طريق الكاستيلو وسيتم وقف الأعمال القتالية في مدينة حلبَ لأسباب إنسانية.

وتحدثت المصادر عن طلب أميركي من “الفصائل المسلحة” فصلَ نفسها عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي وإنشاء مركز للتنسيق الروسي الأميركي هدفه استهداف تنظيمَي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيَين عبر الطائرات وباستخدام أجهزة شديدة الدقة.


وتوصلت روسيا والولايات المتحدة  اليوم السبت إلى اتفاق بشأن سوريا. ويتلخص الاتفاق الروسي – الأميركي أو ما سمي بــ "خطة العمل" في بنود عدة أهمها، هدنة اختبارية تبدأ ليل الأحد – الإثنين، يليها انسحاب جميع الأطراف من طريق الكاستيلو شمال حلب، وضمان وقف القتال جنوب وغرب المدينة. 
وفي أول موقف لها قالت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية إنها لم تتلق نص الاتفاق الروسي الأميركي معلنة أن موقفها من سيتحدد بعد تشاور أعضائها. 
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن ونظيره الروسي سيرغي لافروف في وقت متأخر من مساء الجمعة أن الحكومة السورية والمعارضة وافقتا على الاتفاق.  

وصرح لافروف من جنيف أنه بالرغم من كل المعوقات، فقد "نجحنا في اعداد وثيقة للتنسيق بمواجهة الارهاب".

ولن يسمح بموجب الاتفاق لا للنظام السوري ولا للمعارضة بشن هجمات في حلب، وفق ما أعلن كيري.

ومن بنود خطة العمل التي أعلن عنها، إنشاء مركز للتنسيق الأميركي  الروسي من أجل محاربة تنظيمي داعش والنصرة، وفصل "المعارضة المعتدلة" عن التنظيمات الإرهابية.

وقال لافروف إن التنسيق مع الأميركيين سيقتصر فقط على الغارات الجوية وقتال الارهابيين.

ومن المقرر أن يتم الشروع في إيصال مساعدات إنسانية الى مناطق سورية مختلفة، ما إن تطبق البنود الآنفة الذكر.

ويهدف هذا المسعى في شكل عام إلى الوصول لإطلاق الحوار السوري - السوري لحل الازمة السورية.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الاتفاق "لا يعني النجاح، ولكننا ننشئ وضعاً مختلفاً في سوريا هذه المرة".

كيري دعا "المعارضة المعتدلة" إلى فصل نفسها عن المجموعات الإرهابية، في حين اتهم نظيره الروسي بعض الاطراف بأنها "تريد اختصار المعارضة السورية في مجموعات معينة".

وأكد لافروف وجود جزء من المعارضة "يرفض التنسيق والتعاون ويطلق تهديدات للمبعوثين الدوليين ما قد يهدد الاتفاق".

من جانبها، أبدت الأمم المتحدة على لسان المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي مستورا، أبدت ترحيبها بالاتفاق الروسي الأميركي.

وقال دي ميستورا إن الامم المتحدة "تؤمن أن الرغبة والارادة السياسية للتفاهم دائمين، وإن ما حصل فرصة للحل في سوريا"، معرباً عن أمل الامم المتحدة مساهمة كل الاطراف في إيصال المساعدات الإنسانية، ووقف الاعمال العدائية.

وكانت الأمم المتحدة قد اقترحت إدخال قوافل محمّلة بالمساعدات من تركيا باتجاه حلب مباشرة مروراً بطريق الكاستيلو، على ألاّ يتم تفتيش هذه القوافل على الطريق ويتولى موظفو الأمم المتحدة داخل حلب إنزال وتوزيع هذه المساعدات.
وفي ردود الفعل، قالت وسائل اعلام إسرائيلية إن الاتفاق في سوريا هو "انجاز لروسيا بعد تراجع الولايات المتحدة وتركيا عن مطلب تنحية الأسد" .

وقالت القناة الثانية الإسرائيلية إن "من يفترض به ألاّ يبارك هذا الاتفاق وأن يكون قلقا منه هي إسرائيل الرسمية التي تعارض  بقاء الأسد في السلطة".

 

 


كارتر يرفض الاتفاق

وبعد ساعات على إعلان الاتفاق نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي أن وزير الدفاع أشتون كارتر "كان المسؤول الوحيد في الإدارة الأميركية الذي عارض الاتفاق خلال مناقشة مستشاري الأمن القومي له قبل إعطاء كيري الضوء الأخضر". واتهم كارتر موسكو بعدم الجدية في محاربة الإرهاب لأنها تعمل لصالح النظام السوري بشار الأسد، على حد قوله. 

وأضافت الصحيفة الأميركية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان أعرب عن تشاؤمه من إتمام الصفقة دون أن يصطف إلى جانب كارتر في معارضته. ونقلت عن أحد المسؤولين أنه بالرغم من الشكوك إلا أن برينان ومسؤولين آخرين في الحكومة يعتقدون أن "الصفقة مع روسيا تستحق عناء المجاذفة".


ترحيب تركي

 أنقرة رحبت بالاتفاق الذي توصل إليه الجانبان الأميركي والروسي لإعلان هدنة في سوريا. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "تركيا ترحب بالاتفاق من أجل هدنة في سوريا" معتبرة أن من شانه أن "يسهل نقل المساعدات الانسانية".

من جهته دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون روسيا إلى استخدام كل نفوذها لضمان التزام الحكومة السورية ببنود الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو. وقال جونسون في بيان له "من الضروري أن يفي النظام في دمشق الآن بالتزاماته وأدعو روسيا لاستخدام كل نفوذها لضمان تحقق ذلك. سيحكم عليهم من خلال أفعالهم فحسب".