أطر سياسات ترامب المقبلة

أقطاب في في التيار اليميني المحافظ يحثّ دونالد ترامب، على إدخال عدد من التعديلات الجوهرية في سياساته الدولية أبرزها انسحابه من الشرق الاوسط ونبذ سياسات التدخل.
تودد واشنطن لإرضاء القادة السعوديين لا يصب في صلب مصالح الولايات المتحدة
تودد واشنطن لإرضاء القادة السعوديين لا يصب في صلب مصالح الولايات المتحدة
حثّ أقطاب المدرسة الواقعية في التيار اليميني المحافظ الرئيس المنتخب دونالد ترامب، على إدخال عدد من التعديلات الجوهرية في سياساته الدولية لضمان أمن المصالح القومية الاميركية، لا سيما في الشرق الاوسط، أبرزها أنه ينبغي عليه "الانسحاب من الشرق الاوسط ونبذ سياسات التدخل".
وطالبت دورية ناشيونال انترست الإدارة المقبلة تفادي "تصنيف دول الشرق الاوسط كأصدقاء وخصوم، والامتناع عن منح اصدقائها حرية تصرف مطلقة، وضرورة العودة إلى بعض المبادىء الاساسية وإعادة النظر في (تقييم) أسس المصالح الاميركية في المنطقة".
وأوضحت انه آن الأوان لأميركا "إدراك أنه ليس بوسعها دوماً حل جميع مشاكل العالم؛ وعليها ان تحرص على تعزيز نفوذها من خلال العمل بحرية مع كافة دول المنطقة، خصوماً وأصدقاء" على السواء. 
وفي الشأن السوري، شددت الدورية على أن شكل نظام الحكم المقبل في سوريا "لا يمثل مصلحة كبرى للولايات المتحدة، وعليها الاقلاع عن الشعارات المنادية برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، بل عليها إدراك أن حقبة آل الاسد كانت أكثر الازمنة استقراراً في تاريخ سوريا". 
وأوضحت في هذا المضمار أن بوسع واشنطن "تبنّي جهود ديبلوماسية متعددة الاطراف؛ لتشمل بجانب الولايات المتحدة وروسيا كلا من تركيا وايران ودول الخليج"، معتبرة أن هدف "سقوط تنظيم داعش في سوريا يصب ضمن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة". وفي تقيمها لحلفاء واشنطن، اعتبرت الدروية أن "أكثر السياسات الأميركية في الشرق الاوسط سلبية تتعلق بالتدخل السعودي في اليمن. إذ أدى بها لمراكمة  أعداء غير محتملين".
ورصدت دور الكونغرس في ظل أغلبية للحزب الجمهوري الذي باستطاعته "تزويد الرئيس الجديد بمخرج سياسي من هذا الخطأ العسكري" في اليمن. واستدركت بالقول إنه "على الرغم من ذلك ينبغي على واشنطن تقديم الدعم الديبلوماسي لأي اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب، حتى وإن كان عبر طريق تقسيم اليمن مجدداً". 
وأردفت أن تودد واشنطن المعتاد "لإرضاء القادة السعوديين لا يصب في صلب مصالح الولايات المتحدة بحد ذاته".
وتطرقت إلى الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران قائلة إن تلك الخصومة ضرورية للمصالح الأميركية كونها "تؤدي لنشوء نوع من توازن القوى المحلي، والحيلولة دون بروز قوة غقليمية مهيمنة"، مشددة على ضرورة توجه واشنطن للتطبيع مع إيران "ومواصلة تنفيذ الاتفاق النووي واستخدامه كنقطة بداية للانتقال إلى تطبيع المزيد من العلاقات مع طهران وتعزيز سبل التعاون في القضايا المشتركة".
وفي الشأن الفلسطيني، طالبت الدورية الادارة المقبلة بــ"إشراك مختلف هيئات الامم المتحدة للتوصل إلى حل، وتسوية عادلة ودائمة".