الإستخبارات الأميركية تتهم موسكو بالقرصنة والتدخل في الانتخابات الرئاسية

رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية يتهمون في شهادة خطية خلال جلسة للكونغرس مسؤولين في الحكومة الروسية بالوقوف وراء التدخل في الانتخابات الأميركية. مدير الإستخبارات الأميركية جيمس كلابر يعتبر في شهادته الشفوية أن روسيا اتخذت موقفاً عدائياً في مجال القرصنة المعلوماتية من خلال زيادة حجم العمليات وتسريب المعلومات واستهداف شبكات البنى التحتية الرئيسة.
الكونغرس يبدأ تحقيقاً بشأن مزاعم وكالات الاستخبارات عن الاختراق الإلكتروني الروسي خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016
الكونغرس يبدأ تحقيقاً بشأن مزاعم وكالات الاستخبارات عن الاختراق الإلكتروني الروسي خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016
اتهم رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية في شهادة خطية لمجلس الشيوخ خلال جلسة استماع الخميس مسؤولين في الحكومة الروسية بالوقوف وراء التدخل في الانتخابات الأميركية، مؤكدين أن "روسيا استخدمت تقنيات ووسائل معلوماتية سعياً للتأثير في الرأي العام في أوروبا وأوراسيا".


واعتبر جيمس كلابر مدير الاستخبارات الأميركية الذي ينسق أنشطة 17 وكالة تجسس أميركية في شهادته الشفوية أن "روسيا اتخذت موقفاً أكثر عدائية في مجال القرصنة المعلوماتية من خلال زيادة حجم هذه العمليات وتسريب المعلومات التي يتم الحصول عليها واستهداف شبكات البنى التحتية الرئيسة"، وفق ما قال.


وأضاف أن أجهزة الاستخبارات كشفت أنشطة روسية ترمي إلى "تقويض ثقة الرأي العام بالمؤسسات والإعلام والخدمات". وأشار أيضاً إلى أن "الصين ما زالت تقوم بنجاح بأنشطة تجسس معلوماتية تستهدف المصالح الأميركية، رغم أن أجهزة الإستخبارات والخبراء رصدوا تراجعاً في الأنشطة الصينية".


وكانت واشنطن أعربت عن غضبها حيال أنشطة القرصنة الصينية، وأطلقت في 2014 ملاحقات قضائية بتهمة القرصنة المعلوماتية والتجسس الإقتصادي بحق خمسة مسؤولين عسكريين صينيين.

وخلال زيارة دولة لواشنطن في أيلول/ سبتمبر 2015 أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ والأميركي باراك أوباما اتفاق تعاون بين بكين وواشنطن للتصدي للقرصنة المعلوماتية.


وكان كبار مسؤولي المخابرات الأميركية أدلوا بشهاداتهم عن عمليات تسلل إلكتروني تردد أن روسيا نفذتها خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2016. يأتي ذلك قبل يوم واحد من استقبال ترامب لمديري وكالات المخابرات لإطلاعه على عمليات الاختراق الإلكتروني التي استهدفت الحزب الديمقراطي. 


ومثل أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ والتي يرأسها الجمهوري جون مكين كل من مدير المخابرات العامة جيمس كلابر، ومدير وكالة الأمن الوطني مايك روجرز، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات مارسيل ليتر.


وقالت وكالات المخابرات الأميركية إن روسيا كانت وراء عمليات اختراق لمنظمات تابعة للحزب الديمقراطي وعمليات سرية قبل الانتخابات الرئاسية، وهو استنتاج أيدته عدة شركات خاصة تعمل في مجال أمن المعلومات، في حين تنفي موسكو تلك المزاعم.

وألقى مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) اللوم على أجهزة المخابرات الروسية، في التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية هذا العام، وأصدر تقريراً عن "عينات من شفرة خبيثة يعتقد أنها استخدمت للتسلل إلى أنظمة كمبيوتر".


وقال مسؤولون بالمخابرات الأميركية إن عمليات الاختراق الروسية كانت تهدف لمساعدة ترامب على إلحاق الهزيمة بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.


وقدم خمسة ديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأربعاء تشريعاً يدعو لإنشاء لجنة مستقلة غير حزبية للتحقيق بشأن التدخل الروسي في الانتخابات.

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان أكد  في وقت سابق على أهمية تحسين العلاقات الأميركية الروسية.

من جهته، شكك ترامب فيما توصلت إليها وكالات المخابرات بأن روسيا وراء تلك العمليات. وقال في تغريدة له على موقع "تويتر" الأربعاء إن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج قال إنه "كان بإمكان فتى عمره 14 عاماً أن يخترق حسابات بوديستا- فلماذا كانت اللجنة الوطنية الديمقراطية بكل هذا القدر من اللامبالاة؟ كما قال إن الروس لم يوفروا له المعلومات".


وكانت وثائق سرقت من اللجنة الوطنية الديمقراطية ومن جون بوديستا مدير حملة كلينتون قد سربت إلى وسائل الإعلام قبل الانتخابات ما سبب حرجاً لحملة كلينتون.


وتأتي الشهادات بعد أسبوع من قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما طرد 35 روسياً يشتبه بتجسسهم وفرض عقوبات على وكالتي مخابرات روسيتين للاشتباه في ضلوعهما في اختراق أنظمة جماعات سياسية أميركية خلال انتخابات عام 2016.