بروجردي: تركيا تعيش تبعات مواقفها ... وأردوغان: أمننا يبدأ من حلب

رئيس لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، يقول إن دخول القوات التركية إلى سوريا "جزء من أخطاء تركيا"، ويعزو تأزم الوضع الداخلي التركي إلى الآثار السلبية لمواقف أنقرة تجاه الأزمة السورية، والرئيس التركي يعلن أن أمن بلاده يبدأ من حلب وليس من غازي عنتاب، ومصدر أمني للميادين يقول إن "جبهة النصرة" تتحضر لتنفيذ هجمات لتقويض الهدنة، والمعلومات تشير إلى أن ذلك يتم بإيعاز تركي.
مصدر أمني "تركيا طلبت من المسلحين تنفيذ هجمات متنوعة في أماكن مختلفة  للضغط على روسيا"
مصدر أمني "تركيا طلبت من المسلحين تنفيذ هجمات متنوعة في أماكن مختلفة للضغط على روسيا"
رأى رئيس لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، أن دخول القوات التركية إلى سوريا "جزء من أخطاء تركيا"، مشيراً إلى أن تأزم الوضع الداخلي التركي "نتيجة للآثار السلبية لمواقف أنقرة" تجاه الأزمة السورية.

وبينما اعتبر بروجردي أن انتصار حلب "مرحلة من مراحل الحرب "، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أمن بلاده "يبدأ من حلب وليس من غازي عنتاب"، مضيفاً أن تركيا "تتعرض لهجوم مشترك من قبل التنظيمات الارهابية"، وأن من يدعم الارهاب "لا يهتم بالقضاء على داعش بل بتحويل المنطقة إلى بحر من الدماء".

أردوغان أعلن أن "نزول تركيا إلى الساحة" أفسد خطط من يدعمون تنظيماً إرهابياً.

ومن المفترض أن تحضر طهران في مفاوضات آستانة بصفة ضامن ومراقب بموجب الاتفاق الثلاثي في موسكو، وفق بروجردي.

ودعت إيران تركيا الخميس إلى عدم "تعقيد الوضع أكثر" في سوريا، وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية التركي الذي اتهم حلفاء إيران بالوقوف وراء الخروقات للهدنة السارية في سوريا.

وبعيد اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الأول/ديسمبر في سوريا اندلعت معارك عنيفة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة والمسلحين من جهة اخرى في وادي بردى خزان مياه دمشق، لإعادة المياه إلى ملايين المدنيين في العاصمة السورية.
وكشفت تغريدات لزعيم جبهة النصرة في وادي بردى بريف دمشق الغربي المدعو أبو هاشم التلي (القلموني) وجود الجبهة في المنطقة ومسؤوليتها عن قطع المياه عن دمشق.
وقال مصدر أمني رفيع في غرفة عمليات "قوات سوريا الديمقراطية" الخميس إن "جبهة النصرة" تتحضر لتنفيذ عدة هجمات في سعي منها لتقويض اتفاق الهدنة، والمعلومات تشير إلى أن ذلك يتم بإيعاز تركي.
وصرّح المصدر تعليقاً على ما يجري في كواليس العلاقة بين الأتراك وجبهة النصرة وما يجري الترتيب له في سوريا وإدلب والسعي لترتيب الأوراق لمحادثات آستانة أن "تركيا طلبت من المسلحين تنفيذ هجمات متنوعة في أماكن مختلفة  للضغط على روسيا، والهدف هو الحصول على تنازلات من الروس في الآستانة". 
كما أوضح المصدر أن الهدف التركي من تشجيع المسلحين على الأعمال العدائية ضد النظام هو الضغط على روسيا للقبول بتحييد جبهة النصرة وشمولها في اتفاق الهدنة، مضيفاً أن المعلومات المؤكدة تشير إلى تواجد ضباط  أتراك كبار في غرب حلب وفِي إدلب وتنسيق عالي المستوى مع قيادات النصرة، وهناك تعاون مرتقب بين داعش والنصرة في سوريا.
وأشار المصدر إلى أن الحلفاء في سوريا ملتزمون وقف إطلاق النار وملتزمون بما تقرره الدولة السورية، وأضاف "ننظر بقلق إلى التطورات الأمنية في الكواليس".
من ناحيته، صرّح نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بعد استقباله وفداً كازاخياً جاء لتقديم مساعدات إنسانية بأنه تمّ إبلاغ الوفد بان الحكومة السورية وافقت على حضور مباحثات الاستانة السورية - السورية من دون تدخل خارجي.
وأضاف المقداد أن سوريا جادة في إيصال هذه المباحثات إلى النتيجة المتوخاة، ووقف آلة القتل المدعومة من تركيا وأوروبا والولايات المتحدة في إدارتها الحالية.