ظريف: إرسال قوات أميركية إلى سوريا صبٌّ للزيت على النار

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يقول إنّ إرسال قوات أميركية إلى سوريا سيفاقم الأزمة هناك وسيكون ذريعة للمجموعات الإرهابية لتكثيف نشاطها وتحشيد المزيد من الشباب في صفوفها.
ظريف: إرسال جنود أميركيين لمحاربة داعش في سوريا سيكون بمثابة صب الزيت على النار
ظريف: إرسال جنود أميركيين لمحاربة داعش في سوريا سيكون بمثابة صب الزيت على النار
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنّ إرسال قوات أميركية إلى سوريا سيفاقم الأزمة هناك وسيكون ذريعة للمجموعات الإرهابية لتكثيف نشاطها وتحشيد المزيد من الشباب في صفوفها.

 
ظريف وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أشار  إلى أنّ إرسال قوات أميركية إلى سوريا لمحاربة داعش سيشعل نيران التطرف في المنطقة، ومن شأن ذلك أن يؤثر على أمن العالم كله، معتبراً أن "سوريا  تشكل الآن ساحة لتدريب الإرهابيين وخلق الفوضى في كل مكان وهذا ما يجب أن يفهمه المسؤولون الأميركيون". 


وأضاف ظريف أنّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بوساطة روسية تركية كان ناجحاً إلى حد كبير. وفي هذا الإطار، رأى أن "إرسال جنود أميركيين لمحاربة داعش في سوريا سيكون بمثابة صب الزيت على النار".

وأضاف الديبلوماسي الإيراني في الحديث الذي أجراه مع كريستيان أمانبور "أن وجود قوات أجنبية على أرض عربية سيتخذه المتطرفون ذريعة لحشد المزيد من المقاتلين الشباب في صفوفهم"، موضحاً أن "تنظيم داعش هو نتاج الاحتلال الأميركي للعراق"، وبالتالي "لا يمكننا الالتزام بحلول تشكّل أصلاً جزءاً من المشكلة".


ويأتي كلام ظريف في وقت أعلن فيه مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قبل أيام أنه من الممكن أن تتوجه قوات عسكرية أميركية إلى الشمال السوري لفترة محدّدة على أن يبقى هذا القرار مرتبطاً بالرئيس دونالد ترامب. 

وفي ما يخص الجهود الدولية في محاربة داعش أشار ظريف إلى أن ترامب نفسه قد اتهم الرئيس السابق باراك أوباما بخلق تنظيم داعش، وانتقد سياسة الولايات المتحدة في تسليح الجماعات المقاتلة في سوريا.

وأضاف ظريف أن الجهات التي دعمت داعش بالسلاح هي نفسها التي دعمت جماعات إرهابية أخرى بما فيها القاعدة. 


إيران لا ترضخ للتهديدات

وزير الخارجية الإيراني نوه إلى أنّ "كل من تعامل مع إيران في السابق يعرف أننا لا نرضخ للتهديدات". وتابع في حواره مع أمانبور أنّ "أوباما اقتنع أن العقوبات لا تنجح معنا، وهذا ما دفعه إلى طاولة المفاوضات".

ولفت ظريف إلى أن الاتفاق النووي مع إيران سيبقى صامداً رغم الضجيج الذي يثيره حوله أعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال "إنه خلال عامين من التفاوض كان ثمة إجماع دولي على عدم السماح لإفساد أي فرصة لإنجاز الاتفاق".

وتعليقاً على قرار الحظر الذي وقّع عليه ترامب اعتبر ظريف أنه يمثل حالة خروج عن السياسة الأميركية السابقة بتحويل الخلاف من خلاف مع الحكومة الإيرانية إلى خلاف مع الشعب الإيراني، مشيراً إلى أنه "لا يمكن العثور على أي إيراني ارتكب عملاً إرهابياً واحداً ضد الأميركيين في أي من الأعمال الوحشية التي وقعت منذ 11 سبتمبر".



ومساء الجمعة نشر وزير الخارجية ‏الإيراني تغريدة له على تويتر قال فيها "النظام الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمتلك سلاحاً نووياً وصواريخاً بالستية عابرة للقارات وتاريخاً مليئاً بالاعتداءات يتذرع بأخبار ملفقة حول وسائل إيران الدفاعية المشروعة للتخويف من إيران ونشر "إيران فوبيا ."