تفجير الشانزليزية يعيد خلط أوراق المشهد الانتخابي

هجوم الشانزليزيه الذي تبناه داعش تصدّر الصفحات الأولى للصحف الفرنسية مع ما خلقه من هواجس لدى الناخبين على بعد يومين من الانتخابات، وما فرضه من تركيز للمرشحين على مسألة الإرهاب وكيفية مواجهته.

لوفيغارو – الإرهاب يطيح بالمناظرة الرئاسية الأخيرة


قالت "لوفيغارو" إن أحداً من المرشحين الأحد عشر الذين قبلوا اقتراح فرانس 2 بالمشاركة في الحلقة الرئاسية الأخيرة قبل الدورة الأولى لم يكن ليتخيل أن الحدث سيقلب مسار حتى هذا اللقاء التلفزيوني. 

ولفتت إلى أن المرشحين الذين تعاقبوا على الحديث كانوا يجهلون ما يجري في تلك اللحظة في الدائرة الثامنة في باريس، مضيفة أن كلاً من جان لوك ميلانشون ونتالي أرتو ومارين لوبان وفرانسوا اسيلينو وبنوا أمون ونيكولا دوبون أينيان بدوا وكأنهم لا يملكون أي معلومات أو أنهم لم يريدوا الحديث عن الموضوع في ظل عدم وجود معلومات مؤكدة. لكن ايمانويل ماكرون كان المرشح الأول الذي خرج عن المسار المرسوم للحلقة بإثارة موضوع الهجوم معلناً أن التهديد الإرهابي سيكون جزءاً من يوميات السنوات المقبلة. ثم كان دور فرانسوا فيون الذي قال إنه لا يمكن الاستمرار في العيش مع هذا القلق والرعب.


لوموند – في حملة لا موضوع لها الإرهاب يفرض نفسه

صحيفة "لوموند" قالت إن الإرهاب الذي يعدّ الجرح الذي أصاب ولاية فرانسوا هولاند جاء ليشكل صدمة قبل 72 ساعة من الدورة الأولى مشيرة إلى أن كل المواضيع التي جرى قمعها خلال الأسابيع الماضية عادت للظهور مجدداً من الإرهاب الإسلامي إلى الخطر الإرهابي إلى استنزاف قوات الأمن، إلى حشد أجهزة الدولة خلف رئيس الجمهورية وصولاً حتى إلى أخطاء هذه الأجهزة. 

وقالت إن هذا التغير في مناخ الحملة أتى ليزيد حماوة التنافس التي يشهدها الفرنسيون منذ بضعة أيام بين المرشحين الأربعة الرئيسيين أي ماكرون ولوبان وميلانشون وفيون. الصحيفة التي استعرضت رؤية كل مرشح لمكافحة الإرهاب ركزت على مرشح فرنسا غير الخاضعة قائلة إنه سيكون الخاسر الأكبر من بين المرشحين بعد الاعتداء نظراً لما يطرحه من إلغاء للملكية الرئاسية وإعادة تشكيل المؤسسات.


ميديابار – الرجل الثاني عشر

ميديابار وصفت المشهد الذي جرى على مسرح فرانس 2 وتزامن الهجوم مع الحلقة الرئاسية التي استضافت المرشحين الأحد عشر بما جعلها تدخل التاريخ بأن داعش الذي تبنى الهجوم بدا كما لو أنه الرجل الثاني عشر الذي انضم إلى المرشحين لزرع الانقسام في ما بينهم.

"ميديابار" قالت إن اثنين من المرشحين سيستفيدان من هذا الاقتحام الدموي هما مارين لوبان التي تتمنى إعادة الزخم لحملتها وفرانسوا فيون الذي أعلن تعليق حملته في الوقت الذي شارفت فيه كل الحملات على نهايتها.    


لونوفل اوبسرفاتور – الحملة التي ضربها هجوم الشانزليزيه ورسالة دوبون اينيان

إلى جانب ما أحدثه هجوم باريس من إعادة خلط للأوراق في اليوم الأخير من الحملة كما قالت لونوفل اوبسرفاتور فإنها توقفت عند الرسالة النصية التي كشف عنها نيكولا دوبون اينيان احد المرشحين الذين لا يملكون حظوظاً.


ولفتت الصحيفة تحت العنوان الفرعي "الرسالة النصية الغامضة" إلى ما كشفه دوبون اينيان من محادثة هاتفية بينه وبين أحد كبار مالكي الصحف قائلاً إن الأخير طلب منه الانسحاب من السباق لصالح فرانسوا فيون. الصحيفة نقلت عن أحد المقربين من دوبون اينيان أن الشخص المقصود هو مالك صحيفة "لوفيغارو" سيرج داسو.    



لوبوان – الفرنسيون في الخارج يسألون المرشحين

"لوبوان" أفردت مساحة بالتعاون مع "لينكد ان" و"ايباغ بيزنس سكول" للتواصل بين الفرنسيين في الخارج والمرشحين حول عناوين عديدة. 

وبعد ماكرون الذي ردّ على عدد من أسئلة الفرنسيين في الخارج حان دور مرشح الجمهوريين لإقناع هؤلاء حيث قال إن هدفه استعادة الفرنسيين لحرياتهم والسماح لهم بالاستفادة من فرص العمل.

   
ولفتت "لوبوان" إلى أن الفرنسيين في الخارج أصبحوا لاعباً رئيسياً في الانتخابات حيث يتراوح عددهم بين مليون فاصلة سبعة ومليونين فاصلة واحد مضيفة أن العدد الأكبر من هؤلاء في سويسرا ويتوزع الباقون على كندا وبلجيكا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى إسرائيل والمغرب.