كيف سيكون المشهد التونسي عقب فوز السبسي بالرئاسة؟

كيف بدا المشهد التونسي بعد فوز الباجي قائد السبسي بالكرسي الأول في البلاد، وما هي احتمالات تشكيل الحكومة، وماذا تبقى من خيارات أمام النهضة؟

  • حزب نداء تونس نسج مجموعة من التحالفات تمكنه من تشكيل الحكومة دون إشرالك النهضة (أ ف ب)
    حزب نداء تونس نسج مجموعة من التحالفات تمكنه من تشكيل الحكومة دون إشرالك النهضة (أ ف ب)
أسدل الستار عن الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية في تونس، فاز حزب نداء تونس بالانتخابات التشريعية والرئاسية، معالم الحكومة المرتقبة باتت شبه واضحة؛ النهضة ستكون خارج الحكم، بحسب ما أكد أكثر من مرة مسؤولون كبار في حزب نداء تونس.
فالحزب الفائز نسج تحالفات سمحت له توفير الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة من دون النهضة. نداء تونس بحاجة إلى 109 مقاعد من أصل 217 لتشكيل الحكومة، فاز بـ 86 مقعداً، ثم تحالف مع أحزاب عدة، وفي مقدمها الاتحاد الوطني الحر الذي حصل على 16 مقعداً، وحزب آفاق تونس الفائز بـ 8 مقاعد، وحزب المبادرة الذي نال 3 مقاعد. لكن العقدة الغامضة المثيرة للجدل تتعلق بمنصب رئاسة الوزراء، فهل سيرشح نداء تونس قيادياً من حزبه ويكون بذلك قد أحكم قبضته بشكل مباشر على السلطات الثلاثة في البلاد؟ أم سيفسح المجال أمام قيادات حليفة له، ليبدد قلق الخائفين من عودة النظام الشمولي؟ وسط هذه المعادلات يحضر الحديث عن خيارات النهضة، تحديات كثيرة تفرض نفسها على الحركة الإسلامية، منها المشاكل الداخلية الكبيرة التي تعاني منها وخصوصاً بعد استقالة أمينها العام حمادي الجبالي، ودورها في المرحلة المقبلة، وإذا ما كانت ستستطيع تشكيل جبهة معارضة وازنة إذا ظلت الحسابات كما هي، وأقصيت عن السلطة.