تونس: حركة النهضة تتهم الجبهة الشعبية بابتزاز السبسي

يتصاعد السجال في تونس بين حركتي النهضة والجبهة الشعبية برغم أنهما لم تدعما أياً من المرشحين للسباق الرئاسي حتى الآن، حيث ترى "النهضة" أن قول الجبهة الشعبية إن للحركة مرشحاً فعلياً محاولةٌ لتزوير الحقائق، وتتهمها بابتزاز المرشح الباجي قائد السبسي من خلال اشتراطها عدم إشراك النهضة في الحكم مقابل دعمه في الانتخابات.

  • حركة النهضة اتهمت الجبهة الشعبية بابتزاز السبسي لعدم إشراكها في الحكومة
    حركة النهضة اتهمت الجبهة الشعبية بابتزاز السبسي لعدم إشراكها في الحكومة
بعد دعوة الجبهة الشعبية إلى قطع الطريق أمام المرشح الفعلي لحركة النهضة، لم تتأخر هذه الأخيرة في الرد.. اتهاماتٌ للجبهة بمحاولة تزوير الحقائق وتضليل الرأي العام  واستنكارٌ لما سمته "الابتزاز المفضوح على يد الجبهة" لمرشح نداء تونس، من خلال اشتراط دعمها بعدم إشراك حركة النهضة في الحكم.

بيان النهضة قوبل بانتقاداتٍ شديدةٍ أطلقتها الجبهة الشعبية التي رأت فيه تحاملاً واضحاً على موقفها، يقول مراد العمدوني القيادي بالجبهة الشعبية "هذا البيان فيه الكثير من التحامل على الجبهة الشعبية وفيه مغالطة أخرى من بين المغالطات التي تتبعها حركة النهضة، المعروفة بازدواجية الخطاب".

المعارك السياسية بدأت على أشدها في تونس، ليس بين المرشحين فحسب، بل إن نار هذه المعارك وصلت إلى بقية الأحزاب أيضاً، فالنهضة تبدو اليوم في مأزقٍ سياسي، فهي من جهة تسعى إلى أن تكون جزءاً من الحكم، بينما تميل قواعدها إلى تكرار تجربة انتخابات الدور الأول والتصويت للمنصف المرزوقي، بحسب محللين.

يقول الكاتب والمحلل السياسي نجم الدين العكاري "يبدي الرد المتشنج لحركة النهضة ضد بيان الجبهة الشعبية حالة الحرج التي وقعت فيها أمام قاعدتها والرأي العام، وأمام حزب نداء تونس، فهي من جهة تريد التفاوض مع حركة نداء تونس والدخول معها في الحكومة المرتقبة، ومن ناحية ثانية هناك ضغط كبير من أنصارها لدعمهم المرزوقي".

بدأ العد العكسي للدور الثاني للانتخابات الرئاسية، فيما لا تزال بعض المواقف السياسية تتسم بالغموض، وهو ما يجعل المشهد الانتخابي في الأيام المقبلة مفتوحاً على احتمالاتٍ عدة.