البرلمان التونسي يبحث موازنة 2015 والمصادقة عليها دونها عقبات

مجلس نواب الشعب في تونس يبحث مداولات ميزانية الدولة لعام 2015 وسط معارضة بعض النواب بشأن بعض البنود ووسط توقعات بأن تواجه الحكومة المقبلة تحديات اقتصادية كبيرة تتطلب إصلاحات مؤلمة وفق الخبراء.

  • تحديات اقتصادية كبيرة تواجه الحكومة المقبلة
    تحديات اقتصادية كبيرة تواجه الحكومة المقبلة
ميزانية تونس للسنة المقبلة ستكون في حدود 29 مليار دينار، ميزانية تم وضعها في وقت تعيش فيه تونس تراجعاً اقتصادياً شمل مختلف القطاعات، كما ساهمت التوترات العالمية والإقليمية في تواصل تدهور الوضع في تونس.  
وبحسب رئيس الحكومة مهدي جمعة فإن "الترقيم السيادي لتونس تراجع لدى العديد من الوكالات الدولية بسبب الصعوبات الأمنية وعدم وضوح الرؤية" مشيراً "إلى صعوبة الوضع العالمي والإقليمي". وأضاف جمعة "إن كل هذه المعطيات الداخلية والخارجية تؤكد دقة وحساسية الوضع الاقتصادي والصعوبات الهيكلية التي تعرفها البلاد"   تحديات اقتصادية كبيرة تنتظر الحكومة المقبلة وتحتاج بحسب خبراء إلى إصلاحات مؤلمة من زيادة عائدات الضرائب وتقليص الدعم في الطاقة وبعض المواد الأخرى وهو ما يستدعي ضرورة المصادقة على الميزانية في آجالها. ورأى المحلل الاقتصادي منجي الرحوي أن "الأهمية التي تكتسيها الميزانية من الناحية الشكلية هي ضرورة تمريرها والمصادقة عليها ضمن المهل المحددة ومن الناحية الثانية لجهة ما فيها من إجراءات وموارد وضعها ضمن الميزانية ضروري من أجل المصادقة على الموازنة الكبرى". المصادقة على مشروع الميزانية يبدو أنها لن تكون سهلة حيث قوبلت بعض الفصول بانتقادات عدة ما قد يؤجل عرضها على رئيس الجمهورية. وأشار سليم بسباس رئيس اللجنة المالية في مجلس نواب الشعب إلى أن "البند الوحيد الذي لم ينل التوافق هو المتعلق برسملة البنوك". مشروع أكد النائب عن الجبهة الشعبية أحمد الصديق عدم الموافقة عليه لأنه "لا يعتمد مقاربة ولو جزئياً جديدة"، مشيراً إلى اعتماد السياسات نفسها.       لا خيار أمام مجلس نواب الشعب سوى المصادقة على مشروع الميزانية وفق الآجال التي حددها الدستور وتجاوزها قد يفتح الباب أمام إشكالات قانونية جديدة.