تأثير الموقف السعودي من حزب الله على حواره مع تيار المستقبل

السعودية تصعد لهجتها ومواقفها تجاه حزب الله بعد طلب مندوبها في مجلس الأمن إدراج الحزب في ما يسمى لائحة الإرهاب، فهل يؤثر ذلك في الحوار الصعب بين تيار الستقبل وحزب الله في لبنان.

أوساط تيار المستقبل ترى أن الأساس هو بناء الثقة للحوار

ليست المرة الأولى التي تطلب فيها الرياض إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب، سبق وحاولت إدراجه على هذه اللائحة في لجنة الحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

إلا أن وصف المندوب السعودي في مجلس الأمن، حزب الله بالتنظيم الإرهابي، مع الجماعات التي تقاتل في سوريا، يمثل سابقة، وإن كانت دول أوروبية سبقت الرياض في إدراج ما سمي "الجناح العسكري" للحزب على لائحة الإرهاب وهو تعبير تدأب تل أبيب على استعماله.

حزب الله رفض التعليق على الطلب السعودي، خصوصاً أنه أطلق مبادرة للحوار مع تيار المستقبل الحليف للرياض في لبنان.

تيار المستقبل برر للرياض طلبها بسبب ما سماه تدخل حزب الله في الجزيرة العربية، يقول أحمد فتفت نائب في البرلمان وقيادي في تيار المستقبل "نحن بالنسبة لنا الحوار مبدأ، لا مشكلة في الحوار، ولكن يجب أن يكون هناك بناء ثقة، وجدول أعمال، الموضوع السعودي مرتبط بالتوسعية لإيران وحزب الله وتدخله في الخارج والجزيرة العربية".

مقربون من حزب الله لا يعتقدون أن الموقف السعودي سيطيح بالحوار بين الحزب والمستقبل، يقول إبراهيم بيرم صحافي وكاتب في جريدة النهار اللبنانية "بالطبع للسعودية  حربها الطويلة الأمد مع حزب الله، أو مع التيار المتواجد فيه الحزب، وبهذه المقاييس الأمر ليس جديداً، ومتوقعاً، لكن إنعكاسات هذا الموقف في الأمم المتحدة على الحوار المفترض بين حزب الله وتيار المستقبل.. أنا لا أعتقد أن الأمر سينقطع والأبواب ما زالت مفتوحة بين الطرفين الأساسيين على الساحة اللبنانية".

الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل في لبنان لا يبدو أنه سيتعثر في ظل الموقف السعودي، خصوصاً ان علاقة الحزب بالرياض سبق وشهدت محطات توتر سرعان ما عاود الطرفان احتواءها.